مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٢ - ٣٢- باب تفسير آيات من سورة الحجر
٣١- عنه حدثنا محمد بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم بن أحمد ابن هشام المكتب و علي بن أحمد بن محمد بن عمران (رضي الله عنهم) قالوا حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا علي بن العباس قال حدثنا عبيس بن هشام عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قال إن اللّه عز و جل خلق خلقا و خلق روحا ثم أمر ملكا فنفخ فيه فليست بالتي نقصت من قدرة اللّه شيئا هي من قدرته.
٣٢- قال الفتال: روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام) أنه قال في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه في البر و البحر قال و هذا تأويل قوله وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ و إن بين القائمة من قوائم العرش و القائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة ألف عام و العرش يكسى كل يوم سبعين ألف لون من النور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق اللّه و الأشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة و إن للّه ملكا يقال له حزقائيل له ثمانية عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام فخطر له خاطر هل فوق العرش شيء فزاده اللّه مثلها أجنحة أخرى
فكان له ست و ثلاثون ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام ثم أوحى اللّه أيها الملك طر فطار مقدار عشرين ألف عام لم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش ثم ضاعف اللّه له في الجناح و القوة و أمره أن يطير فطار مقدار ثلاثين ألف عام و لم ينل أيضا فأوحى اللّه إليه أيها الملك لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك و قوتك لم تبلغ إلى ساق العرش فقال الملك سبحان ربي الأعلى فأنزل اللّه عز و جل سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) اجعلوها في سجودكم.