مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٦ - ٣٢- باب تفسير آيات من سورة الحجر
بُرُوجاً قال منازل الشمس و القمر وَ زَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ بالكواكب وَ حَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ قال لم تزل الشياطين تصعد إلى السماء و تتجسس حتى ولد النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
٥- عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة و عبد اللّه بن سنان و ابن أبي حمزة الثمالي قالوا سمعنا أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول لما حج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حجة الوداع نزل بالأبطح و وضعت له وسادة فجلس عليها ثم رفع يده إلى السماء و بكى بكاء شديدا ثم قال يا رب إنك وعدتني في أبي و أمي و عمي أن لا تعذبهم بالنار،
قال فأوحى اللّه إليه أني آليت على نفسي أن لا يدخل جنتي إلا من شهد أن لا إله إلا اللّه و أنك عبدي و رسولي و لكن ائت الشعب فنادهم فإن أجابوك فقد وجبت لهم رحمتي، فقام النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الشعب فنادهم و قال يا أبتاه و يا أماه و يا عماه فخرجوا ينفضون التراب عن رءوسهم فقال لهم رسول اللّه أ لا ترون إلى هذه الكرامة التي أكرمني اللّه بها فقالوا نشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك رسول اللّه حقا حقا و أن جميع ما أتيت به من عند اللّه فهو الحق فقال ارجعوا إلى مضاجعكم.
و دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى مكة و قدم إليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) من اليمن فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أ لا أبشرك يا علي فقال أمير المؤمنين بأبي أنت و أمي لم تزل مبشرا، فقال أ لا ترى إلى ما رزقنا اللّه تبارك و تعالى في سفرنا هذا و أخبره الخبر فقال له علي (عليه السلام) الحمد للّه قال و أشرك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في بدنته أباه و أمه و عمه ثم قال اللّه «وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ» أي بما يكذبونك و يذكرون اللّه «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ»