مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٥ - ٣٢- باب تفسير آيات من سورة الحجر
الديلمي قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير و قد أخذه نفسه فلما أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه يا أبا محمد ما هذا النفس العالي قال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه كبر سني و دق عظمي و لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي فقال أبو عبد اللّه يا أبا محمد إنك لتقول هذا فقال جعلت فداك و كيف لا أقول هذا فذكر كلاما
فقال يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ و اللّه ما أراد بها غيركم يا أبا محمد فهل سررتك قال قلت جعلت فداك زدني فقال لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ و اللّه ما أراد بها إلا الأئمة و شيعتهم فهل سررتك.
٤- على بن إبراهيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.
حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن رفاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عند اللّه لا يدخل الجنة إلا مسلم فيومئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ثم قال ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَ يَتَمَتَّعُوا وَ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ أي يشغلهم فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ و قوله وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ لَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أي أجل مكتوب
ثم حكى قول قريش لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) وَ قالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أي هلا تأتينا فرد اللّه عز و جل عليهم فقال ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ ما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ فقال لو أنزلنا الملائكة لم ينظروا و هلكوا
ثم قال وَ لَوْ فَتَحْنا أيضا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ