مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٨ - ٣١- باب تفسير آيات من سورة إبراهيم
عليه حتى تلتقي جوانحه، و يدخل عليه ملكا القبر و هما قعيدا القبر منكر و نكير، قال قلت له جعلت فداك يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة فقال لا، فيقعدانه فيقولان له من ربك؟
فيقول سمعت الناس يقولون، فيقولان لا دريت فما دينك فيقول سمعت الناس يقولون و يتلجلج لسانه، فيقولان لا دريت فمن نبيك فيقول سمعت الناس يقولون و يتلجلج لسانه فيقولان لا دريت، فينادي مناد من السماء كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار، و ألبسوه من ثياب النار و افتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا و ما له عندنا شر له، قال ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا تطاير قبره نارا و لو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و يسلط اللّه عليه في قبره الحيات و العقارب تنهشه نهشا و الشياطين تغمه غما يسمع عذابه من خلق اللّه إلا الجن و الإنس، و إنه ليسمع خفق نعالهم و نفض أيديهم و هو قول اللّه «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» قال عند موته «وَ فِي الْآخِرَةِ» قال في قبره، «وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ».
١٨- عنه عن عمرو بن سعيد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ» قال فقال ما تقولون في ذلك فقال نقول هما الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة، فقال بلى هي قريش قاطبة، إن اللّه خاطب نبيه فقال إني قد فضلت قريشا على العرب، و أتممت عليهم نعمتي، و بعثت إليهم رسولا فبدلوا نعمتي، و كذبوا رسولي.
١٩- عنه عن ذريح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول جاء ابن