مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤ - ٣١- باب تفسير آيات من سورة إبراهيم
و يوم الموت و يوم القيامة و قوله وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ فهذا كفر النعم.
ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيما عبد أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه و حمد اللّه عليها بلسانه لم تنفد حتى يأمر اللّه له بالزيادة و هو قوله «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ».
و قوله أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ إلى قوله فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ يعني في أفواه الأنبياء وَ قالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَ إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ.
٥- عنه قوله «أ لم تر إلى الّذين بدّلوا نعمت اللّه كفرا» حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قال نزلت في الأفجرين من قريش و من بني أمية و بني المغيرة فأما بنو المغيرة فقطع اللّه دابرهم يوم بدر، و أما بنو أمية فمتعوا إلى حين ثم قال و نحن و اللّه نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده و بنا يفوز من فاز
ثم قال لهم تمتعوا فإن مصيركم إلى النار.
و قوله يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خِلالٌ أي لا صداقة و قوله وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَيْنِ أي على الولاء و قوله يحكي قول إبراهيم وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني مكة وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فإن الأصنام لم تضل و إنما ضل الناس بها و قوله رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ أي من ثمرات القلوب لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ يعني كي يشكروا.