مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٨ - ٣٠- باب تفسير آيات من سورة الرعد
كلهم مؤمنين و قوله وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أي عذاب.
٨- عنه قوله لكلّ أجل كتاب يمحوا اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب.
فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كانت ليلة القدر نزلت الملائكة و الروح و الكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء اللّه تبارك و تعالى في تلك السنة فإذا أراد اللّه أن يقدم أو يؤخر أو ينقص شيئا أو يزيده أمر اللّه أن يمحو ما يشاء ثم أثبت الذي أراد،
قلت و كل شيء عنده بمقدار مثبت في كتابه قال نعم قلت فأي شيء يكون بعده قال سبحان اللّه ثم يحدث اللّه أيضا ما يشاء تبارك اللّه و تعالى
و قوله أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها فقال موت علمائها وَ اللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ أي لا مانع و قوله وَ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً قال المكر من اللّه هو العذاب وَ سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ أي ثواب القيامة
٩- عنه قوله قل كفى باللّه شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب.
فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن أذنية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين (عليه السلام) و سئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب فقال ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ألا إن العلم الذي