مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٤ - و لنردف الكتاب بتفسير آية لها تعلق تام به، و هي (النور ٦١)
و خازنها و حاملها و المحمولة اليه و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها و عاصرها و ساقيها و شاربها.
و كذا استدلوا بها على تحريم القمار بجميع أقسامه، و تحريم التكسب به من بيع آلاته و صناعتها و جميع ما يترتب عليه حدوثه.
و على هذا علماؤنا أجمع، و أجاز الشافعي اللعب بالشطرنج محتجا عليه بأن فيه تشحيذ الخواطر فكان محمودا. و هو ضعيف، لعموم الآية و عدم صلاحية ما ذكره للتخصيص و ما تقدم من الحديث، و يؤيده [١] ما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال: من لعب بالشطرنج و النرد فكأنما غمس يده في دم خنزير. و نحوها.
و لنردف الكتاب بتفسير آية لها تعلق تام به، و هي: (النور: ٦١):
[١] ظاهر كلام المصنف انه حديث نبوي (ص) في كتب أهل السنه و لم أظفر على الحديث بهذا اللفظ في كتبهم و انما اللفظ في كتبهم كما في الأدب المفرد ج ٢ فضل اللّه الصمد ص ٦٦٥ بالرقم ١٢٧١ من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير و دمه و في تخريجه أنه أخرجه أبو داود و ابن ماجه و مالك و مسلم.
و مثله ما رواه في مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٥٩ عن عوالي اللآلي و كنز العرفان ج ٢ ص ١٨ ليس في الحديث ذكر الشطرنج مع النرد نعم روى مثله في الشطرنج أيضا ففي الجامع الصغير ج ٦ ص ٥ الرقم ٨٢٠٩ فيض القدير ملعون من لعب بالشطرنج و الناظر إليها كالأكل لحم الخنزير عن عبدان و ابى موسى و ابن حزم عن حبة بن مسلم مرسلا و مثله في نيل الأوطار ج ٨ ص ٩٩ و فيه أحاديث أخر أيضا.
و لأجل تلك الاخبار قال بتحريمه مالك و أبو حنيفة و احمد و انما كرهه الشافعي و نقل مثل حديث حبة في مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٥٩ عن تفسير ابى الفتوح ملعون من لعب بالاستريق يعنى الشطرنج و الناظر اليه كأكل لحم الخنزير و على اى فاخبارنا بحرمته متظافرة انظر الوسائل الباب ٦٣ ص ١٢٨ الى ص ١٣٢ من أبواب ما يكتسب به و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٥٩.