مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٢٩ - النوع الثاني في المحرمات
و المراد بالدخول المعتبر في التحريم الوطي لأنه المتبادر من الدخول، و الشيخ في التهذيب استدل بظاهر القرآن على ذلك، و بصحيحة العيص بن القاسم [١] عن الصادق (عليه السلام) الدالة على تحريم البنت مع الإفضاء إلى الأم، و على جواز نكاحها مع عدم الإفضاء إلى الأمّ.
و نقل الطبرسي في المجمع [٢] في معنى الدخول قولين: أحدهما الجماع و نقله عن ابن عباس، الثاني الجماع و ما يجرى مجراه من المسيس و التجريد، ثم قال و هو مذهبنا.
و الظاهر أنه يريد مذهب بعض أصحابنا، ذهب اليه ابن الجنيد فإنه حكم بتحريم البنت مع القبلة و الملامسة أو النظر إلى عورة الأم، و هو مذهب الشيخ في الخلاف [٣] حيث قال: اللمس بشهوة مثل القبلة، و اللمس إذا كان مباحا أو لشبهة ينشر التحريم و يحرم الام و ان علت و البنت و ان نزلت.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٨٠ الرقم ١١٨٦ و الاستبصار ج ٣ ص ١٦٢ الرقم ٥٨٩ و الكافي ج ٢ ص ٣٢ الباب ٧٤ الرجل يفجر فيتزوج أمها أو ابنتها الحديث ٢ و هو في المرات ج ٣ ص ٤٧١.
[٢] انظر المجمع ج ٢ ص ٢٩.
[٣] انظر الخلاف ج ٢ ص ٣٨١ ط قم المسئلة ٨١ من مسائل النكاح.