مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٢٤ - (الثالث) الحكم المذكور في الآية مختص بوصية المال
يجوز على رجل من غير أهل ملتهم. قال: لا الا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم و لا تبطل وصيته. و لأن الأرض لا تأثير لها في ذلك، بل الظاهر أن مناط الحكم عدم إمكان حضور المسلمين، فيثبت الجواز حيث ما ثبتت الضرورة.
[و فيه نظر، أما الرواية فمع [١] قطع النظر عن سندها عامة، و العموم يمكن تخصيصه بالدليل. و هو ظاهر الآية و الأخبار المتقدمة تحصيلا للجمع بين الأدلة، و أما كون التقييد في ذلك بخروجه مخرج الأغلب فغير واضح، إذ الفرض أن الحكم المذكور انما استفيد من الآية المذكورة، و هي دلت على جواز شهادة أهل الذمة على الوجه المخصوص، و جواز غيره لم يثبت من محل آخر، فيجب الاقتصار على ما دلت عليه].
(الثالث) [الحكم المذكور في الآية مختص بوصية المال
، فلا تثبت الوصية بالولاية
[١] قد جعل الحديث في المرآة من الصحيح و جعله المصنف عند نقله من الصحيح أو الحسن ثم تنظر فيه هنا و السر في ذلك انه لم يتبين ان ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الذي وثقه الكشي ص ٢٥٦ ط النجف بالرقم ١٤٣ هل هو متحد مع ضريس الكناسي الوارد في اخبار كثيرة بهذا العنوان أو متعدد و الثاني هو ضريس بن عبد الواحد بن المختار الكوفي الذي تعرض له الشيخ في رجاله عند سرد أصحاب الصادق (عليه السلام) ص ٢٢١ و لم يذكر له مدحا و لا تعرض له غيره الا عنه.
فعلى الأول الحديث صحيح لمكان التوثيق المذكور و على الثاني يلحق بالحسن لمكان الاشتباه و النتيجة تابعة لاخس المتقدمين.
قلت و حيث ان الرواة عن ضريس بعنوان الكناسي من أعاظم أصحابنا كما يظهر لك ذلك من مراجعة جامع الرواة ج ١ ص ٤١٨ و ٤١٩ و مراجعة مصادر الأحاديث المشار إليها في تينك الصحيفتين فإلحاق الحديث بالصحيح كما صنعه المجلسي (قدّس سرّه) عندي أوجه إذ مع فرض التعدد أيضا فالكناسى مع رواية هؤلاء الأعاظم عنه يعد موثقا عندهم و اللّه تعالى اعلم.
ثم ضريس على زنة زبير و الكناسي بضم الكاف نسبة الى الكناسة محلة بالكوفة مشهورة.