مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٩٤ - (النوع الرابع) (الإبضاع)
الشخصين فصاعدا على الشياع أمرا من الأمور، و هذا المعنى يتحقق فيها، و يمكن تحققه في الثالثة أيضا- فتأمل.
(النوع الثالث) (المضاربة)
و فيها آيات:
الاولى:
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ: الجمعة- ١٠
الثانية:
وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ: النساء- ١٠٠
الثالثة:
وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ المزمل- ٢٠ و العامل يضرب في الأرض للتجارة يبتغي بذلك الربح، و من هنا سمي مضاربا و في دلالة الآية على معنى المضاربة المصطلح بعد، فإنها دفع أحد النقدين الى شخص ليعمل به و يكون له حصة من الربح، و شيء من الآيات لا يدل على ذلك الا أن يقال انها دلت على رجحان التكسب، و هو أعم من أن يكون بمال الإنسان نفسه أو بمال غيره، و مع هذا ففي استفادة ذلك منها تأمل.
(النوع الرابع) (الإبضاع)
و هو دفع مال الى أحد ليتّجر به مجانا من غير حصة في ربحه، لكن ان تبرع به فلا أجرة له و الّا فله أجرة مثله و في مشروعيته ثلاث آيات:
الاولى:
وَ قٰالَ لِفِتْيٰانِهِ اجْعَلُوا بِضٰاعَتَهُمْ فِي رِحٰالِهِمْ يوسف- ٦٢
الثانية:
وَ جِئْنٰا بِبِضٰاعَةٍ مُزْجٰاةٍ يوسف- ٨٨
الثالثة:
وَ لَمّٰا فَتَحُوا مَتٰاعَهُمْ وَجَدُوا بِضٰاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ يوسف- ٦٥ و في دلالتها على الإبضاع بالمعنى المتقدم نظر، و ظاهرها أن المراد بها في الآيات مال إخوة يوسف الذي اشتروا به طعاما لأنفسهم، مع انه شرع من قبلنا و لا حجية فيه.