مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٠٣ - النوع الثاني عشر الوصية
النوع الثاني عشر الوصية
[١] و فيها ثلاث آيات:
الاولى:
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ البقرة- ١٨٠ «كُتِبَ عَلَيْكُمْ» أيها المؤمنون أو كل من يصلح للخطاب «إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ» أي حضر أسبابه و ظهرت أماراته بزيادة المرض أو البلوغ الى الهرم أو حدوث الوباء و نحو ذلك، لا إذا عاين الموت و صار محتضرا لعدم الشعور بالوصية حينئذ «إِنْ تَرَكَ خَيْراً» أي مالا، و قيل مالا كثيرا، لما روي [٢] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن مولى له أراد أن يوصى و له سبعمائة درهم فمنعه و قال: قال اللّه تعالى «إِنْ تَرَكَ خَيْراً» و الخير المال الكثير. قال في المجمع: و هذا هو المأخوذ به عندنا لأن قوله حجة، و هو جيد إن ثبت صحة السند و الا فالعمل على الإطلاق كما هو الظاهر، لعدم تقييدها بمقدار مخصوص من المال.
«الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» مرفوع بكتب، و تذكير فعلها لأنها في معنى أن
[١] قال الشهيد الثاني في الروضة: الوصية مأخوذة من وصى يصي أو اوصى يوصي أو وصى يوصي (باب التفعيل) و أصلها الوصل و سمى هذا التصرف وصية لما فيه من وصلة التصرف في الحيوة به بعد الوفاة أو وصلة القربة في تلك الحال بها في الحالة الأخرى انتهى و يقال وصيته بالتشديد و وصاه بالتخفيف بغير همز.
[٢] المجمع ج ١ ص ٢٦٧ و اخرج مضمونه في الكشاف ج ١ ص ٢٢٣ و مثله في الدر المنثور ج ١ ص ١٧٤ عن عبد الرزاق و الفريابى و سعيد بن منصور و ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن ابى حاتم و الحاكم و البيهقي عن عروة عن على {
(ع).