مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٨٣ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
بنسائهن المؤمنات دون الكافرات و ان كن ذميات و مقتضى ذلك عدم جواز تجرّد المسلمة بين نساء أهل الذّمة و لا تبدي للكافرة إلّا ما تبدي للأجانب.
و كتب عمر [١] الى ابى عبيدة ان يمنع نساء أهل الكتاب من دخول الحمام مع المؤمنات و نقله العلامة في التذكرة قولا عن الشيخ و هو أحد قولي الشّافعية لقوله تعالى أَوْ نِسٰائِهِنَّ و ليست الذّميات من نسائنا ثمّ قال و الأقوى الجواز كنظر المسلمة الى المسلمة و قد يرجح القول الأوّل لاقتضاء الإضافة ذلك فتأمّل فيه «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ» و الظاهر انّه عنى بنسائهن و ما ملكت ايمانهن من في صحبتهنّ و خدمتهنّ من الحرائر و الإماء و النساء كلّهن سواء في حلّ نظر بعضهن الى بعض و قيل ما ملكت ايمانهن هم الذكور و الإناث جميعا.
و عن عائشة [٢] أنّها أباحت النظر إليها لعبيدها حتّى انّها كانت تمشط و العبد تنظر إليها.
[١] أخرجه في الدر المنثور ج ٥ ص ٤٣ عن سعيد بن منصور و البيهقي في سننه و ابن المنذر.
[٢] الكشاف ج ٣ ص ٢٣٢ و في الشاف الكاف تخريجه.