مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٨٨ - النوع الأول في مشروعيته و اقسامه و غير ذلك
الرابعة:
(وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ، إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ المؤمنون ٥- ٦).
«وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ» لا يبدونها «إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» زوجاتهم و سراريهم، فعلى صلة لحافظين من قولك «احفظ على عنان فرسي» على تضمين معنى النفي كما في قولك «نشدتك اللّه الا فعلت كذا: اى لم اطلب منك الا فعلك كذا» و المعنى هنا لا يبدونها على أحد الا على أزواجهم و سراريهم، و يجوز أن يكون حالا أي حفظوها في كافة الأحوال إلا في حالكونهم والين على أزواجهم و سراريهم و قوامين عليهن، من قولهم «كان على فلانة فمات عنها فخلف عليها فلان» و نظيره «فلان على البصرة» أي وال عليها. و التعبير ب«ما» في المماليك اجراء لهن مجرى العقلاء.
و لعل في الكلام اشعارا بمدحهم على حفظ فروجهم عما أمروا بالحفظ عنه و على عدم حفظها عما أبيح لهم، فكما أن الحفظ عن الأول صفة مدح كذلك عدم الحفظ في الثاني، و هو كذلك. و من ثم قد يجب و قد يستحب و قد يباح على ما يعلم تفصيله من خارج.
«فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» و لا مذمومين، و اللوم و الذم واحد، و الضمير يعود الى حافظون أو لمن دل عليه الاستثناء، أي فان بذلوها لأزواجهم و إمائهم فإنهم غير ملومين على ذلك.
و إطلاق اباحة الأزواج و الإماء و ان كانت لهن أحوال يحرم وطيهن فيها كحال الحيض و بعد الظهار قبل الكفارة و نحوها، الا أن المراد بيان جنس ما يحل وطيهنّ من غيره، لا الأحوال التي يحل فيها الوطء من غيرها، فان بيان ذلك من موضع آخر.
على أنه مع الوطي في تلك الأحوال لا يلحقه لوم من حيث كونها زوجة أو ملك يمين و انما يلحقه من وجه آخر.
و لا تخرج المتعة من الآية، لأنها زوجة عندنا و ان خالفت الزوجات في بعض