مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٥٢ - (البحث الأول) (في النذر)
المطلق و يقابله النذر المعلق على الشرط كقوله «ان شفى مريضي فلأصومن كذا».
و قد اختلف الأصحاب في صحة الأول] و نقل العلامة في المختلف عن الأكثر وقوع مثله و صحته، و استدل على وجوب الوفاء به بعموم الآية و بما رواه أبو الصباح الكناني [١] عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال علىّ نذر. قال: ليس النذر بشيء حتى يسمي للّه شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا [فلو كان الشرط من المصححات لذكره مع الصيام أو الصدقة أو الحج و لم يذكره و وجه الاستدلال انه جعل المصحح للنذر هو تسميته].
و ذهب السيد المرتضى الى عدم انعقاد مثله، و اعتبر في صحة النذر تعليقه على الشرط، و ادعى عليه الإجماع، و يؤيّده أنّ النذر وعد بشرط، صرح به أهل اللغة، و هو الظاهر من الكشاف و المجمع فيكون كذلك شرعا لأصالة عدم النقل.
[و أجاب عن الآية بأن موردها النذر المعلق على ما عرفت، و لو قيل المعتبر عموم اللفظ و هو شامل للمطلق، لأمكن الجواب بأن المطلق لا يسمى نذرا فلا يتناوله اللفظ.
و عن الرواية بالقول بالموجب، فإن تسمية العبادة شرط في النذر و مصحح له، أما انه كان كافيا في صحة النذر فلا بل المصحح له التسمية و الشرط، و لعل اقتصار الامام على التسمية لكونه الجزء الأخير من المصححات لا أنها كافية فيه.]
و قد يستدل للأكثر بصحيحة منصور بن [٢] حازم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إذا قال الرجل علىّ المشي إلى بيت اللّه و هو محرم بحجة أو عليّ هدي كذا و كذا فليس بشيء حتى يقول: للّه علىّ المشي إلى بيته أو يقول: للّه علىّ ان أحرم بحجة أو يقول:
للّه علىّ هدى كذا و كذا إن لم افعل كذا و كذا [حيث بين المطلق بقوله للّه علي المشي
[١] التهذيب ج ٨ ص ٣٠٣ الرقم ١١٢٥ و الكافي ج ٢ ص ٣٧٢ باب النذور الحديث ٢ و هو في المرات ج ٤ ص ٢٤٣ قال المجلسي (قدّس سرّه) بعد الحكم في سند الحديث بأنه مجهول: و لعله كان لخلل في نذره من جهتين عدم ذكر الاسم و إبهام متعلق النذر و قد أشار الامام إليهما معا في الجواب فلا تغفل انتهى.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣٠٣ الرقم ١١٢٤ و الكافي ج ٢ ص ٣٧٢ باب النذور الحديث ١ و هو في المرآة ج ٤ ص ٢٤٣.