مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٥ - الثانية (النور ٣٣)
و روى زرارة في الموثق عن الباقر (عليه السلام) [١] قال: سألته عن كسب الحجام.
فقال: مكروه له ان شارط و لا بأس عليك ان تشارطه و تماكسه و انما يكره له. و نحوها من الاخبار [٢].
[و المراد بالاشتراط اشتراط الأجرة على فعله، سواء عينها أم أطلق، و مقتضى الخبر الأخير أن المحجوم على الضد من الحاجم، بمعنى أنه يكره له أن يستعمله من غير شرط و لا يكره معه].
الثانية: (النور ٣٣)
وَ لٰا تُكْرِهُوا فَتَيٰاتِكُمْ عَلَى الْبِغٰاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ مَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللّٰهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرٰاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
«وَ لٰا تُكْرِهُوا فَتَيٰاتِكُمْ» اماءكم «عَلَى الْبِغٰاءِ» على الزنا، و المشهور أنها نزلت في عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول رأس النفاق [٣]، و كان له ست إماء يكرههن على الزنا،
[١] الكافي ج ١ ص ٣٦٠ باب كسب الحجام الحديث ٤ و هو في المرات ج ٣ ص ٣٩٢ و فيه و قال في المسالك يكره الحجامة مع اشتراط الأجرة على فعله سواء عينها أم أطلق فلا يكره لو عمل بغير شرط و ان بذلت له بعد ذلك كما دلت عليه الاخبار هذا في طرف الحاجم و اما المحجوم فعلى الضد يكره له ان يستعمل من غير شرط و لا يكره معه.
[٢] انظر الوسائل الباب ٣٦ و ٤٠ من أبواب ما يكتسب به ج ٢ ص ٥٣٩ و ص ٥٤٠ ط الأميري و الوافي الجزء العاشر ص ٣١ و مستدرك الوسائل من ص ٤٢٧ الى ص ٤٣٠ ج ٢.
[٣] انظر المجمع ج ٤ ص ١٤١ و الطبري ج ١٨ ص ١٣٣ و ابن كثير ج ٣ ص ٢٨٨ و فتح القدير ج ٤ ص ٣٠ و الدر المنثور ج ٥ ص ٤٦ و قلائد الدرر ج ٢ ص ٢١٨ و أحكام القرآن لابن العربي ص ١٣٧٥ و تفسير الإمام الرازي ج ٢٣ ص ٢٢٠ و الكشاف ج ٣ ص ٢٣٩ و فيه تخريج ابن حجر في الشاف الكاف.
ثم سلول على ما ذكره النووي في تهذيب الأسماء و اللغات ج ١ ص ٢٦٠ بالرقم ٢٨٥ أم عبد اللّه فلهذا قال العلماء الصواب في ذلك ان يقال عبد اللّه بن ابى ابن سلول بالرفع بتنوين ابى و كتابة ابن سلول بالألف و يعرب اعراب عبد اللّه لأنه صفة له لا لأبي.