مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٩٠ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
يستأذنون عليكم عند هذه الثلث عورات الحديث.
و هو دال على استيذان النساء أيضا و يترجح لموافقتها ظاهر الآية من العموم بالنسبة إليهما معا و عدم اختصاصها بالعبيد و حينئذ فيكون إطلاق الّذين مع كونه للمذكر على المجموع باعتبار التغليب فإنّه باب واسع و ربما اثبت بعضهم الاستيذان للنّساء بطريق الأولوية لأنهنّ في باب حفظ العورة أشد حالا من الرّجال ثم إنّ ظاهر «الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» يشمل البالغين و الصّغار فالأمر للبالغين على الحقيقة و للصّغار على وجه التّأديب كما يؤمرون بالصّلوة لسبع و هو تكليف لنا بما فيه من المصلحة لنا و لهم بعد البلوغ و قد ينقل عن ابن عباس بانّ المراد الصغار و ليس للكبار ان ينظروا الى مماليكهم إلّا الى ما يجوز للحرّ ان ينظر إليه.
«وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ» و الصّبيان الّذين لم يبلغوا أمر الأحرار عبر عن البلوغ بالاحتلام لأنّه أقوى دلائله سواء كانوا محارم أو أجانب لكن بشرط التّمييز كما قاله في المجمع فانّ من لا تمييز له و لا شعور لا استيذان له لعدم حصول ما هو المقصود من الاستيذان فيه.
«ثَلٰاثَ مَرّٰاتٍ» في مجموع ساعات اللّيل و النّهار «مِنْ قَبْلِ صَلٰاةِ الْفَجْرِ» لانه وقت القيام من المضجع و طرح ما ينام فيه من الثياب و لبس ثياب اليقظة و محلّه النّصب على انّه بدل من ثلث مرّات أو الرفع على انّه خبر مبتدء محذوف اي هن من قبل صلاة الفجر.
«وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيٰابَكُمْ» اى ثياب اليقظة للقيلولة «مِنَ الظَّهِيرَةِ» بيان للحين «وَ مِنْ بَعْدِ صَلٰاةِ الْعِشٰاءِ» لأنّه وقت التجرّد عن اللباس و الالتحاف باللحاف و لأنّه وقت خلو الرجل بامرأته و المراد تمام اللّيل.
«ثَلٰاثُ عَوْرٰاتٍ لَكُمْ» ان قرئ بالنصب كما هو قراءة أهل الكوفة الّا حفصا فعلى انّه بدل من ثلث مرات و صح الابدال مع كونه ثلاث مرات زمان و ثلث عورات ليس كذلك لأنّه بتقدير أوقات ثلث عورات حذف المضاف و أعرب المضاف إليه بإعرابه.
و ان قرئ بالرفع كما هو قراءة الباقين فعلى انّه خبر مبتدء محذوف اي هذه