مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٧١ - النوع الأول في مشروعيته و اقسامه و غير ذلك
كتاب النكاح
و البحث فيه يتنوع أنواعا.
النوع الأول في مشروعيته و اقسامه و غير ذلك
و فيه آيات:
الاولى:
(وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ» (النور- ٣٢).
«وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ» جمع أيّم على وزن فعيل، و أصله ايايم جعلت الياء موضع الميم و بالعكس كاليتامى، و هو في المرأة من لا زوج لها بكرا أو ثيبا، و في الرجل من لا امرأة له، و الخطاب للأولياء، و المعنى زوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم و نسائكم. و في المجمع [١]: احد مفعولي أنكحوا محذوف، و التقدير أنكحوا رجالكم الأيامى من نسائكم أو نساءكم الأيامى من رجالكم.
«وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ» من غلمانكم و جواريكم، و قرئ من عبيدكم و لعل تخصيص الصالحين لشدة الاهتمام بشأنهم، و لأن إحصان دينهم أهم. و قيل المراد الصالحون للنكاح و القيام بحقوقه.
ثم انه تعالى أكد الأمر بالنكاح بقوله «إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ» معناه على ما قاله الشيخ في التبيان [٢] لا تمتنعوا من إنكاح المرأة و
[١] المجمع ج ٤ ص ١٣٩.
[٢] التبيان ج ٢ ص ٣٣٦ ط إيران.