مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣١٣ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
غير الآباء و الأولاد، و قيل المراد وارث الصّبي الّذي لو مات الصّبي ورثه و المعنى ان وارث الولد عند موت الأب يجب عليه كلّ ما يجب على الأب.
و اختلفوا في هذا الوارث فقيل هو العصبات دون الأم و الأجرة في هذا الوارث عن الصّبي من الرّجال و النّساء على قدر نصيبه من الميراث و قيل على الوارث ممّن كان ذا رحم محرم دون غيره من ابن العم و المولى و القول بكون المراد من الآية وارث الصّبي حكاه في الكشاف عن جماعة من العامّة و ضعفه ظاهر فانّ الوارث انّما يقال حقيقة على من ورث بالفعل و إطلاقه على من يصير فيما بعد وارثا على تقدير موت الصّبي و تخليفه مالا في غاية البعد و يمكن حمله على وارث الأب مطلقا و يكون فيه إشارة إلى وجوبها على الورثة في مال الميّت.
قال في المجمع و قد روى في أخبارنا ان على الوارث كائنا من كان النفقة قال و هذا يوافق الظّاهر و به قال قتادة و احمد بن إسحاق قلت يمكن المصير الى ذلك نظرا الى ظاهر الآية و الأخبار و يكون هذا مستثنى من المواضع الّتي لا يجب فيها النّفقة على غير الأبوين و يمكن حمل الأخبار على ما إذا وقعت الإجارة قبل موت الأب و مات قبل ان يسلم الأجرة بتمامها فإنّه يجب على الورثة دفع الباقي الى المرضعة و يكون فيها دلالة على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر فتأمّل.
«فَإِنْ أَرٰادٰا» اي الوالد و الوالدة «فِصٰالًا» اى قطع الولد عن الرّضاع و فطامه قبل الحولين «عَنْ تَرٰاضٍ مِنْهُمٰا وَ تَشٰاوُرٍ» صفة الفصال اي فصالا صادرا عن تراض منهما و تشاور بينهما مع غيرهما قبل تمام الحولين مشتمل على مصلحة الصّبي و عدم إضرار به و التشاور و المشورة استخراج الرّأي من شرت العسل إذا أخرجته «فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا» فلا اثم عليهما فيما فعلاه من الفصال قبل الحولين.
و فيه توسعة بعد التحديد بالحولين و اشتراط رضا الأب ممّا لا كلام فيه لأنّه ولي الطفل و امّا الأم فلأنّها أحقّ بالتربية و هي أعرف بحال الصّبي مع كثرة شفقتها عليه فناسب اعتبار رضاها إذا لم يكن قصدها إلّا الإصلاح.
و لعل في إطلاق التشاور من غير الإضافة إليهما إشارة إلى انّه لا ينبغي اخلاء ذلك