مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣١١ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
بعدل و لا معروف من الرّزق و الكسوة أو ان يشغل قلبه في شأن الولد أو ان يقول له بعد ما الفها الولد خذ ولدك منّي أو اطلب له ظئرا أو تترك إرضاع الولد فيحصل للولد مرض في يد الأجنبية أو لم تفعل ما وجب عليها بعد أخذ الأجرة بحيث يحصل الضرر للولد فيتضرّر الوالد بسببه.
و لا يضارّ المولود له أيضا امرأته بان يمنعها شيئا ممّا وجب عليه من الرّزق و الكسوة أو يأخذه منها و هي تريد إرضاعه فيتضرّر بمفارقة الولد أو يكرهها عليه إذا لم ترده فيتضرّر بالإكراه.
و الّذي رواه الكليني [١] في الحسن عن الحلبي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قال كانت المرأة ترفع يدها الى زوجها إذا أراد مجامعتها فتقول لا أدعك انّى أخاف ان احمل على ولدي و يقول الرجل لا أجامعك إنى أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي فنهى اللّه عز و جل ان يضار المرأة الرّجل و ان يضار الرّجل المرأة الحديث.
و لعل نهى الرّجل عن اضرارها على هذا مقيّد بما إذا مضت أربعة أشهر فصاعدا لعدم جواز ترك الوطي حينئذ فيصحّ النهي اما قبله فيجوز فلا يكون منهيّا عنه الّا ان يحمل النهي على الكراهة و مقتضى الرّواية انّ إضرار الوالدة بترك الوطي منهي عنه و ان اتفق إضرار الولد المرتضع به بسبب حصول الحمل.
بل ربما قيل انّ مطلق الجماع حال الإرضاع يضر المرتضع حملت الأم أم لا و الفعل المذكور يحتمل بناؤه للفاعل و المفعول و ما ذكرناه على التقدير الأول و هو الظاهر من الرّواية و منه يعلم حال الثّاني بأدنى نظر و لو قصرت الآية على ظاهر الرّواية سهل الخطب.
[١] الكافي ج ٢ ص ٩٣ باب الرضاع الحديث ٧ و مثله الحديث ٦ عن الكناني و روى حديث الكناني في التهذيب ج ٨ ص ١٠٧ الرقم ٣٦٤ و الحديثان في المرآة ج ٣ ص ٥٣٩ و الوافي الجزء ١٢ ص ٢٠٩ و الوسائل الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد ج ٣ ص ١٣١ ط الأميري.