مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٦٦ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
و فيه آيات
الأولى
[النور: ٣٠] «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ» ينقصوا من نظرهم و أصل الغض النقص و الفعل مجزوم لأنّه جواب شرط مقدر و التقدير قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم فإنك إن تقل لهم يغضوا كذا قاله الطبرسي في المجمع و احتمل ان يكون مجزوما بتقدير لام الأمر أي ليغضّوا من أبصارهم.
و احتمل بعضهم أن يكون جزمه على انه جواب الأمر المحذوف اي قل غضوا يغضوا و هو كما ترى مع ان حذف المقصود و إبقاء غير المقصود لا يعهد فيما بينهم.
و في الكشاف انّ من للتّبعيض و المراد غض البصر ممّا يحرم و الاقتصار به على ما يحل ثمّ قال: و جوز الأخفش ان يكون من مزيدة و لا يذهب عليك ان مقتضى التّبعيض غض بعض البصر دون بعض و ليس هو المراد و انّما المراد الغضّ عن بعض المبصر كما دلّ عليه قوله غضّ البصر ممّا يحرم و الاقتصار على ما يحل الّا ان يكون المراد من غضّ البصر النّقصان من النّظر فلا يبصر الى ما حرمه اللّه و احتمل بعضهم ان يكون من لابتداء الغاية و لا يبعد ترجيح كونها زائدة بحسب المعنى و يكون مفاد الآية غض البصر على العموم و يخرج ما استثنى بأدلّة اقتضته و تخصيص الخطاب بالمؤمنين مع ان الكفّار مشاركوهم في استحقاق العذاب على الترك للتشريف أو انّه نزل فقدان مقدمة التكليف منزلة فقدان التكليف.
«وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» نقل في مجمع البيان [١] عن ابن زيد ان كل موضع في
[١] المجمع ج ٤ ص ١٣٨.