مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٩٨ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
قال في الكشاف [١] و هذا عندهم كالشريعة المنسوخة و عن ابن عباس آية لا يؤمن بها أكثر النّاس آية الأذن و انّى لآمر جاريتي أن تستأذن علىّ و سأله رجل استأذن- على أختي قال نعم و إن كانت في حجرك تمونها و تلا هذه الآية.
و عن ابن مسعود عليكم ان تستأذنوا على آبائكم و أمّهاتكم و أخواتكم و في أخبارنا قريب من ذلك أيضا.
قال القاضي [٢] و استدلّ به من أوجب استيذان البالغ على سيدته و لعلّ وجه الدلالة عموم اللّفظ.
ثمّ قال و جوابه أن المراد بهم المعهودون الّذين جعلوا قسيما للمماليك فلا يندرجون فيهم و حاصله أنّ المراد بهم الأحرار المقابلون للآية السّابقة في المماليك.
و يؤيّده ما في رواية جراح عن الصادق (عليه السلام) قال ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلث عورات إذا دخل في شيء منهنّ و لو كان بيته في بيتك الحديث لظهور أنّ المراد بالخادم المملوك «كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْآيٰاتِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» كرره تأكيدا و مبالغة في الأمر بالاستيذان.
الخامسة
«وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ» و هي العجائز الّتي قعدن عن الحيض و الحمل جمع قاعد لا قاعدة و ذلك لشيئين إحداهما ان ذلك كالطّالق و الحائض و ما أشبههما من الصفات المختصّة بالمؤنث فلم يحتج إلى علامة التّأنيث فإن أردت الجلوس قلت قاعدة لأنّها تشارك
[١] الكشاف ج ٣ ص ٢٥٤.
[٢] البيضاوي ج ٣ ص ٢٣٩ ط مصطفى محمد.