مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٧ - و لنردف الكتاب بتفسير آية لها تعلق تام به، و هي (النور ٦١)
«وَ لٰا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ» من البيوت التي تملكونها، فان ذلك هو الظاهر من الإطلاق. و لعل النكتة فيه مع ظهور اباحته، الإشارة إلى مساواة ما ذكر له فيها و التنبيه على أن الأقارب المذكورين و الصديق ينبغي جعلهم بمثابة النفس في أن يحبّ لهم ما يحب لها و يكره لهم ما يكره لها كما جعل بيوتهم كبيته.
و قيل: هي بيوت الأزواج و العيال، لأن بيت المرأة كبيت الرجل.
و قيل: هي بيوت الأولاد، لأنهم لم يذكروا في الأقارب مع أنهم اولى منهم بالموافقة، و لأن بيت الولد كبيته لقوله [١] (صلّى اللّه عليه و آله) «أنت و مالك لأبيك» و قوله [٢] (صلّى اللّه عليه و آله) «ان أطيب ما يأكل الرجل من كسبه و ولده من كسبه».
«أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوٰانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمٰامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوٰالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خٰالٰاتِكُمْ أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ» و هو ما يكون تحت أيديكم و تصرفكم من ضيعة أو ماشية وكالة أو حفظا، و أطلق على
[١] المجمع ج ٤ ص ١٥٦ و التبيان ج ٢ ص ٣٤٤ و كنز العرفان ج ٢ ص ٣١ و قلائد الدرر ج ٢ ص ٢٢٦ و كذا الكافي باب الرجل يأخذ من مال ولده الحديث ٥ و ٦ ج ١ ص ٣٦٦ و هما في المرآة ج ١ ص ٣٩٦ و في التهذيب ج ٦ ص ٣٤٣ الرقم ٩٦١ و ٩٦٢ و ص ٣٤٤ الرقم ٩٦٦ و الاستبصار ج ٣ ص ٤٨ و ص ٤٩ الرقم ١٥٧ و ١٥٨ و ١٦٢ و الفقيه ج ٣ ص ١٠٩ الرقم ٤٥٦ و نور الثقلين ج ٣ ص ٦٢٥ و ٦٢٧.
و انظر أيضا الوسائل الباب ١٠٧ من أبواب ما يكتسب به ج ٢ ص ٥٦٠ ط الأميري و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٥٤ و أخرجه من أهل السنة أيضا السيوطي في الجامع الصغير الرقم ٢٧١٢ ج ٣ ص ٤٩ فيض القدير عن ابن ماجه و البزار و الطبراني في الكبير.
[٢] رواه في المجمع ج ٤ ص ١٥٦ و كنز العرفان ج ٢ ص ٣١ و قلائد الدرر ج ٢ ص ٢٢٦ و روى عن المجمع في نور الثقلين ج ٣ ص ٦٢٧ بالرقم ٢٥٦ و أخرجه في الكشاف ج ٣ ص ٢٥٧ و لابن حجر في تخريجه تفصيل فراجع. و أخرجه السيوطي أيضا في الجامع الصغير بالرقم ٢٢٠٦ ج ٢ ص ٤٢٥ فيض القدير بلفظ ان أطيب ما أكلتم من كسبكم و ان أولادكم من كسبكم عن البخاري في التاريخ و الترمذي و ابن ماجه و النسائي عن عائشة.