مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٢ - الرابعة (المائدة ٩٤)
خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر. و نحوها من الاخبار [١].
«وَ الْمَيْسِرُ» مصدر كالمرجع و الموعد، سمى به القمار لاشتماله على أخذ مال الناس بيسر. و المراد به ما يصدق عليه أنه قمار بجميع أقسامه. و روى [٢] جابر عن ابى جعفر قال: لما أنزل اللّه عز و جل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ» الآية، قيل:
يا رسول اللّه ما الميسر؟ فقال: كلما تقومر به حتى الكعاب و الجوز- الحديث.
و في الصحيح [٣] عن معمر بن خلاد عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة، و ما قومر عليه فهو المسير.
«وَ الْأَنْصٰابُ» الأصنام كانوا ينصبونها للعبادة.
«وَ الْأَزْلٰامُ» جمع زلم بضم أوله كصرد أو فتحه كفرس، و هي القداح التي كانوا يجيلونها للقمار، و هي عشرة سبعة منها ذوات أنصباء، و هي: الفذ له سهم، و التوأم سهمان، و الرقيب ثلاثة، و الجليس أربعة، و النافس خمسة، و المسبل ستة، و المعلى سبعة. و ثلاثة لا نصيب لها، و هي: المنيح، و السفيح، و الوغد. و لقد أحسن من قال:
لي في الدنيا سهام ليس فيهن ربيح * * * و أساميهن وغد و سفيح و منيح
[١] انظر الوسائل الباب ١ من أبواب الأشربة ج ٣ ص ٣١٢ ط الأميري و الوافي الجزء ١١ ص ٧٨ و مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٣٥ و متفرقات أبواب الأشربة المحرمة من الكتب السالف ذكرها.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٦٢ باب القمار و النهبة الحديث ٢ و هو في المرات ج ٣ ص ٣٩٣ و رواه في التهذيب ج ٦ ص ٣٧١ بالرقم ١٠٧٥ و الفقيه ج ٣ ص ٩٧ بالرقم ٣٧٣.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٢٠١ باب النرد و الشطرنج الحديث ١ و هو في المرات ج ٤ ص ١٠٠ و فيه انه صحيح و الوافي الجزء العاشر ص ٣٥ و قريب منه في تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٩ الرقم ١٨٢ و حكاه عنه في البحار ج ١٦ (م) ٣٤ و البرهان ج ١ ص ٣٩٨ و الوسائل الباب ٦٣ من أبواب ما يكتسب به ج ٢ ص ٥٤٧ ط الأميري و حكى حديث الكافي في الوسائل في الباب ١٣٢ ص ٥٦٧.