قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٩٥ - الفصل الحادي عشر قضاياه
لأنه تشبيه و جلّ ربّنا عن ذلك و تعالى. و أمّا الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل «هو واحد ليس له في الاشياء شبه» و كذلك ربّنا، و قول القائل «انّه عزّ و جلّ أحدي المعنى» يعني به أنّه لا ينقسم فى وجود و لا عقل و لا وهم، و كذلك ربّنا عزّ و جلّ.
(التاسعة عشرة) في خصائص الرضيّ [١] عن الباقر (عليه السلام) قال: قدم أسقف نجران على عمر- و ذكر سؤاله عن مسائل و حوالته على أمير المؤمنين (عليه السلام) الى أن قال- قال الأسقف: يا عمر أخبرني عن شيء في أيدي أهل الدنيا شبيه بثمار اهل الجنة. فقال:
سل الفتى. فقال عليّ (عليه السلام): هو القرآن يجتمع عليه أهل الدنيا فيأخذون حاجتهم منه و لا ينقص منه شيء و كذلك ثمار الجنة. قال الاسقف: صدقت يا فتى- الى أن قال- ثم قال الاسقف: يا عمر أخبرني عن أول دم وقع على وجه الارض مشيمة حواء حين ولدت قابيل من آدم. قال الاسقف: صدقت.
(العشرون) روى الكافي في نوادر آخر حجّة عن الصّادق (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن (اساف و نائلة) و عبادة قريش لهما. فقال (عليه السلام): كانا شابين صبيحين و كان بأحدهما تأنيث، فصادفا من البيت خلوة، فأراد أحدهما صاحبه ففعل، فمسخهما اللّه تعالى، فقالت قريش: لو لا أنّ اللّه رضي أن يعبد هذان معه ما حوّلهما عن حالهما.
و لكن نقل الحمويّ في بلدانه عن هشام الكلبيّ عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ (اسافا) رجل من جرهم يقال له أساف بن يعلى، و (نائلة) بنت زيد من جرهم، و كان يتعشقها بأرض اليمن، فأقبلا حجاجا فدخلا الكعبة فوجدا غفلة من الناس و خلوة في البيت، ففجر بها في البيت فمسخا.
و عن ابن إسحاق قال: هما أساف بن بغا و نائلة بنت ذئب، و قيل أساف ابن عمر و نائلة بنت سهيل، و انّهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فنصبا عند الكعبة، و قيل نصب أحدهما على الصّفا و الآخر على المروة ليعتبر بهما، فقدم الامر فأمر عمرو بن لحي الخزاعي
[١]. خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب تأليف الشريف الرضي (محمد بن الحسين) المتوفى رحمه اللّه سنة ٤٠٦ ه، و هو كتاب مطبوع.