قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧٦ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
فتزوّجت به.
(الرابع و المائة) روى أغاني أبي الفرج أيضا عن إياس بن شيبة بن عقال بن صعصعة قال: أجدبت بلاد بنى تميم و اصابت بنى حنظلة سنة في خلافة عثمان، فبلغهم خصب عن بلاد كلب بن وبرة، فانتجعها بنو حنظلة فنزلوا أقصى الوادي و تسرّع غالب بن صعصعة فيهم وحده دون بني مالك فنحر ناقته فأطعمهم إيّاها، فلمّا وردت إبل سحيم بن وثيل الرياحي حبس منها ناقة فنحرها من غد، فقيل لغالب إنمّا نحر سحيم موائمة لك.
فضحك غالب فقال: كلا و سوف أنظر فلما وردت إبل غالب حبس منها ناقتين فنحرهما فأطعمهما. فعقر سحيم ناقتين، فقال غالب: الآن علمت أنّه يوائمني، فعقر غالب عشرا، فعقر سحيم عشرا، فضحك غالب- و كانت إبله ترد لخمس- فلمّا وردت عقرها كلّها قيل كانت مائة و قيل اربعمائة، فأمسك سحيم حينئذ ثمّ أنّه عقر في خلافة عليّ صلوات اللّه عليه بكناسة الكوفة مائتي ناقة و بعير. فخرج الناس بالزنابيل و الاطباق و الحبال لاخذ اللّحم، و رآهم عليّ (عليه السلام) فقال: أيها الناس لا يحلّ لكم إنمّا أهلّ به لغير اللّه.
قال: فحدّثني من حضر ذلك قال: كان الفرزدق يومئذ مع ابيه و هو غلام. فجعل غالب يقول: يا بنيّ أردد علي، و الفرزدق يردها عليه و يقول له: يا أبه أعقر- فلم يغن عن سحيم فعله و لم يجعل كغالب إذ لم يطق فعله.
و روى النجاشي عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود عن جدّه انّ سحيما نافر غالبا بظهر الكوفة على أن يعقر هذا من إبله مائة و هذا من إبله مائة إذا وردت الماء، فلما وردت قاموا لها بالسيوف فجعلوا يضربون عراقيبها، فخرج الناس على الحمير و البغال يريدون اللّحم و عليّ (عليه السلام) بالكوفة، فجاء على بغلة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ينادي: أيّها الناس لا تأكلوا من لحومها فانّما أهلّ بها لغير اللّه.
(الخامس و المائة) روى الخصال [١] عن الصادق (عليه السلام) ان عليا (عليه السلام) قال:
[١]. كتاب الخصال للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المتوفى سنة ٣٨١ ه انظره في كتابنا «رجال فقه الشيعة» من الصفحة ١٢٩ الى الصفحة ١٨٨ (المصحح قيس آل قيس).