قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٤٩ - الفصل التّاسع في قضاياه الّتي كان الحكم فيها متعدّدا و لم يعرف القاصرون منها إلا واحدا
الفصل التّاسع في قضاياه الّتي كان الحكم فيها متعدّدا و لم يعرف القاصرون منها إلا واحدا
و فيه خبران:
(الأوّل) روى الكافي في الحدّ في اللّواط و التهذيب في حدود اللّواط عن الباقر (عليه السلام): أتي عمر برجل قد نكح في دبره فهمّ أن يجلده، فقال للشهود: رأيتموه كما يدخل الميل في المكحلة؟ قالوا: نعم. فقال لعليّ (عليه السلام): ما ترى في هذا فطلب الفحل الّذي نكح فلم يجده. فقال عليّ (عليه السلام): أرى فيه ان تضرب عنقه. فأمر فضربت عنقه:
ثمّ قال عمر: خذوه. فقال (عليه السلام): بقيت له عقوبة أخرى. قال: و ما هي؟ قال: أدع له بطنّ [١] من حطب فلفّه فيه ثمّ احرقه بالنّار.
و رويا خبرا آخر قريبا منه، و كان (عليه السلام) يقول: لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللّوطي.
و من ظرائف أبي العيناء [٢] أنه قال لعليّ بن الجهم [٣]- و كان من مبغضي أمير المؤمنين (عليه السلام)- إنّما تبغض عليا لأنّه كان يقتل الفاعل و المفعول و أنت أحدهما.
فقال له: يا مخنّث، فقال أبو العيناء: فضرب لنا مثلا و نسي خلقه.
[١]. الطنّ: الحزمة من الحطب أو القصب.
[٢]. ابو العيناء محمد بن القاسم بن خلّاد، يعدّ من ظرفاء العالم و اسرع الناس جوابا.
[٣]. عليّ بن الجهم شاعر البلاط العباسي المتوفى سنة ٢٤٩ ه.