قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٧٠ - (التاسع و السبعون)
أركبه بالضّم اذا ضربته بركبتك، و منه حديث ابن سيرين «أ ما تعرف الأزد و ركبها اتّق الازد الّا يأخذوك فيركبوك» أي يضربوك بركبهم و كان هذا معروفا في الأزد.
بل كان ابو بكر أرعى من عمر للمغيرة ففي النهاية انّ عمر قال لابي بكر: اقص من هذا بأنفه. فقال: أنا لا اقص من وزعه اللّه فأمسك.
(التاسع و السبعون)
في إيضاح الفضل أيضا: روى سفيان بن عيينة و الحسن بن صالح بن حيّ و أبو بكر بن عيّاش و شريك بن عبد اللّه و جماعة من فقهاء العامة أنّ أبا بكر أمر خالد بن الوليد فقال: إذا أنا فرغت من صلاة الفجر و سلمت فاضرب عنق عليّ، فلما صلى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه فجلس في صلاته متفكرا حتى كادت الشمس تطلع، ثم قال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك- ثلاثا- ثمّ سلّم. و كان عليّ يصلي إلى جنب خالد يومئذ، فالتفت عليّ إلى خالد فاذا هو مشتمل على السيف تحت ثيابه، فقال:
يا خالد أو كنت فاعلا؟ فقال: اي و اللّه اذن لوضعته في اكثرك شعرا [١]. فقال عليّ: كذبت و لئمت أنت اضيق حلقة من ذلك، و الذي فلق الحبة و برئ النسمة لو لا ما سبق القضاء لعلمت أي الفريقين شرّ مكانا و أضعف جندا. قال فقيل لسفيان و ابن حيّ و لوكيع: ما تقولون فيما كان من اهل المدينة فيقولون و ما بأس بقتل رجل في صلاح الأمّة، انّه إنمّا أراد قتله لأن عليا اراد تفريق الامة و صدّهم عن بيعة أبي بكر.
قال الفضل: فهذه روايتكم على أبى بكر الا انّ منكم من يكتم ذلك و يستبشعه فلا يظهره، و قد جعلتم هذا الحديث حجة فى كتاب الصلاة في «باب من أحدث قبل أن يسلّم و قد قضى التّشهّد» انّ صلاته تامة، و ذلك إنّ أبا بكر أمر خالد بن الوليد بأمر و قال: اذا أنا سلمت من صلاة الفجر فافعل كذا و كذا، ثم بدا له فى ذلك الامر فخاف إن هو سلّم أن يفعل خالد ما أمره به، فلمّا قضى التّشهّد قال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به. ثمّ سلّم. و قد حدّث به أبو يوسف القاضي ببغداد فقال له بعض اصحابه: يا أبا يوسف و ما الذي أمر أبو بكر خالد بن الوليد، فانتهره و قال: له اسكت و ما أنت و ذاك.
قال الفضل: فو اللّه لئن كان عليّ (عليه السلام) سامعا و مطيعا لأبي بكر راضيا ببيعته فما
[١]. لوضعته في اكثرك شعرا: أي في رأسك.