قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٤٥ - (السابع و الستون)
الكذاب و الاسود العنسيّ و طليحة، و ممن قتله عامل أبي بكر خالد بن الوليد باسم الارتداد مالك بن نويرة و كان مسلما مسلما بتصديق عمر، فطلب من أبي بكر قود خالد به فأبى عليه، و إنّما كان مدرك ارتداده الذي ادّعاه خالد تعبيره عن أبي بكر فى مكالمة خالد بصاحبك.
و سبحان اللّه من العصبية، لا يعدون طلحة و الزبير و عائشة الّذين حاربوا أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي كان كنفس النبيّ بنص القرآن و قال له النبيّ في المستفيض «حربك حربي» كفّارا، بل يذكرون لهم مقامات و درجات، و لا يعدون معاوية مع لعن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) له في مواضع و في موقف بعد موقف و حربه أمير المؤمنين و سنّه سبّه و أعماله الأخرى الّتي سوّد وجه التاريخ كافرا و يسمون مالكا بالتعبير عن أبي بكر بكونه صاحب خالد كافرا، فلم يذكروا اسمه فى الصحابة و لم يعنونه أبو عمر و ابن مندة و أبو نعيم و لا من قبلهم كجد ابن مندة الذي استدرك عليه ابن مندة كتابه و لا من بعدهم في كتبهم حتى وصل النوبة الى ابن الأثير فعنونه مع نصبه في كتابه أسد الغابة، و تعجّب من تركهم عنوانه مع معلومية اسلامه.
و إنمّا انتقض عليه (عليه السلام) لمّا ولي، عائشة بنت أبي بكر و طلحة ابن عمّ أبي بكر و الزبير صهر أبي بكر و عبد اللّه و عبيد اللّه ابنا عمر و سعد أحد ستة شورى عمر و معاوية و بنو أمية الذين دبّر لهم الأمر عمر.
مع انّ انتفاض قريش أو العرب كما قال إنّما كان بسبب تقدمه مع صاحبه عليه (عليه السلام) و بتدبيره الامر لعثمان و بني أمية.
مع انّ الديانة غير السلطنة، و لم يلزم أن يكون النبيّ ذا سلطنة فضلا عن خليفته، فلم لم يخلّ النبيّ أن يصرّح بتعيين امير المؤمنين بعده و يتمّ الحجّة و لو انتفضت العرب و العجم و قريش و غير قريش عليه، و يكون أمر المسلمين بعده (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كأمرهم في حياته في مكة و كأمر كثير من الأنبياء و الاوصياء حيث أنّهم كانوا مقهورين مستضعفين مشردين فلئن امر الباطل لقديما فعل:
و لقد كان الامر كذلك فهم إنّما منعوا من سلطنة امير المؤمنين (٧) لا من خلافته و امامته