قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٣٣ - (الرابع و الستون)
قال: أنا عليّ ابن ابي طالب خذ هذه المسحاة- و اشار الى مسحاة بين يديه- فاضرب بها الارض، فأخذتها فضربت بها ضربات فقال لي: انّه سيلي من ولدك هذا الامر بقدر ما ضربت بها فأوصهم بولدي خيرا- الخبر.
و في مروج المسعودي: اخبرني أبو الحسن محمد بن عليّ الوراق الانطاكيّ المعروف بابن الغنويّ، قال اخبرني محمد بن يحيى بن أبى عباد الجليس، قال: رأى المعتضد- و هو في سجن ابيه- كأن شيخا جالسا على دجلة يمد يده الى ماء دجلة فيصير فى يده و تجفّ دجلة ثمّ يردّه من يده فتعود دجلة كما كانت. قال: فسألت عنه فقيل لي: هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فقمت إليه و سلّمت عليه فقال: يا أحمد انّ هذا الامر صائر إليك فلا تتعرّض لولدي و لا تؤذهم. فقلت: السمع و الطاعة يا امير المؤمنين. قال المسعودي: فقرّب المعتضد آل ابي طالب، و لمّا بعث محمد بن زيد من طبرستان مالا الى بغداد ليفرق في آل أبي طالب سرا أحضر الرجل الذي كان يحمل المال إليهم و انكر عليه اخفاء ذلك و امره باظهاره.
و في تاريخ السيوطي: الناصر لدين اللّه كان يميل الى مذهب الامامية بخلاف آبائه، حتّى انّ ابن الجوزي سئل بحضرته: من أفضل الناس بعد النبيّ؟ فقال: أفضلهم بعده من كانت ابنته تحته. و لم يقدر أن يصرّح بتفضيل أبي بكر و قال أيضا و في سنة ٢٨٠: جعل الناصر مشهد موسى الكاظم أمنا لمن لاذ به، فالتجأ إليه خلق. و قال الذهبي: قيل انّ الناصر كان مخدوما من الجن.
(الرابع و الستون)
روى الكافي فى باب أبطال العول ٦ من ميراثه باسناده عن الزهريّ عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال: جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض فى المواريث، فقال ابن عباس: سبحان اللّه العظيم أ ترون انّ الذي أحصى رمل عالج [١] عددا جعل في مال نصفا و نصفا و ثلثا، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟ فقال زفر بن أوس البصري: يا أبا العباس فمن أوّل من أعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب لما التقت عنده الفرائض و دفع بعضها بعضا. قال: و اللّه ما أدري أيّكم قدّمه الله و ايّكم أخر،
[١]. قال ياقوت في معجم البلدان: عالج، رمال بين فيد و القريات.