قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٨٦ - (التاسع)
و لقد تحدّر من كريمة بعضهم * * * عرق على جنب الفراش و طيب
فقال: انّك مقتول. فسقوه الخمر ثمّ عرضوا عليه نسوة، فلمّا مرت به الّتي يتهم بها أهوى إليها فقتلوه.
قلت: شتان بين كشف هذا الرّجل الأمر بسقاية المتهم الخمر، و بين كشف امير المؤمنين (عليه السلام) الأمر بما مرّ في الفصل الأول في انكار مرأة ولدها
فأخذ (عليه السلام) الوكالة من أوليائها ثم قال: إذا كان هذا الغلام ليس بولدها زوجتها منه فصاحت بلا اختيار أ تزوجني بابني- و في عبد انكر مولاه و قال أنا سيد ذاك، فأمرهما بادخال رءوسهما في ثقبين ثم قال لقنبر اضرب رقبة العبد بالسيف، فبادر العبد و اخرج رأسه و ابقى السيد رأسه فى المحلّ، و في تنازع مرأتين في طفل فقال (عليه السلام) لهما أقدّه نصفين بمنشار لكلّ واحدة نصف، فقبلت الاجنبية ذلك و قالت الأمّ ان تفعل ذلك فانّي سمحت به لها.
ثم في حدّ الزنا حدّ اقراره أربعا لا باهواء شارب الى مرأة و حدّه الجلد ان لم يكن محصنا كما هو أيضا من حاله، لكنّ الرجل جعل حدّ المماليك اضعاف الاحرار مع انّه النصف.
(التاسع)
في معارف ابن قتيبة: إنّ عبد الرحمن بن الحرث بن هشام- و عمّه أبو جهل- كان اسمه ابراهيم، فدخل على عمر بن الخطاب في ولايته حين أراد أن يغير أسماء المسلمين بأسماء الأنبياء، فسمّاه عبد الرحمن و ثبت اسمه الى اليوم.
أقول: قد رغبت الشريعة في التسمية باسماء الأنبياء، قال أبو جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الّذي لقّبه جدّه رسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بباقر العلوم حين أخبر جابر الانصاري بأنه يعيش حتّى يدركه و أمره بتبليغ سلامه إليه- «أفضل الاسماء أسماء الأنبياء»، و الرجل غير اسم أفضل الأنبياء بعد نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابراهيم الخليل (عليه السلام).
و أمّا تبديله بعبد الرحمن، فلعلّه سمع فيما أخبر النبيّ انّ قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) اسمه عبد الرحمن، فأحبّ تكثير هذا الاسم.