قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٢١ - الفصل الثامن و الثّلاثون فيما استند فيه
لكثير الخلاف علينا. فقال (عليه السلام): أذكر اللّه رجلا شهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه أتي بخمس بيضات من بيض النّعام فقال: إنّا محرمون فأطعموه أهل الحلّ، فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة، فقام عثمان فدخل فسطاطه و ترك الطعام على أهل الحلّ.
(السابع) روى الكافي في «باب شهادة الواحد و يمين المدّعي» و هو ٨ من ابواب شهاداته فى خبره الخامس عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: دخل الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل على أبي جعفر (عليه السلام)، فسألاه عن شاهد و يمين، فقال (عليه السلام): قضى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قضى به عليّ عندكم بالكوفة- الى أن قال- إنّ عليا كان قاعدا في مسجد الكوفة فمرّ به عبد اللّه بن قفل التميميّ و معه درع طلحة، فقال عليّ: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. فقال له شريح: هات على ما تقول بينة. فأتاه الحسن (عليه السلام) فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. فقال شريح:
هذا شاهد واحد فلا أقضي بشهادة و واحد يكون معه آخر. فدعى قنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال شريح: هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك. فقال: خذها فانّ هذا قضى بجور ثلاث مرات.
قال: فتحوّل شريح ثمّ قال: لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات. فقال له: ويلك- أو ويحك- إنّي لمّا أخبرتك انّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة و قد قال رسول اللّه (٦) «حيثما وجد غلول أخذ بغير بيّنة». فقلت رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت:
هذا واحد و لا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر، و قد قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بشاهد واحد و يمين فهذه ثنتان ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك، و ما بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا. ثمّ قال: ويلك امام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو اعظم من هذا.
قلت: و المفهوم من قوله (عليه السلام) فى الخبر «ثمّ اتيتك بقنبر- إلى و ما بأس بشهادة مملوك اذا كان عدلا» إنّ قنبرا كان عدلا بلا خلاف.
و الى ذلك أشار الشيخ في رجاله حيث عنون قنبرا في حرف القاف من اصحاب