قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢١٦ - الفصل السّابع و الثلاثون ما قرّر
(السادس) فى «باب الحجر و الإفلاس» في قضاياه أيضا روى الاصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل، و قضى (عليه السلام) في الدين أنّه يحبس صاحبه فاذا تبين إفلاسه و الحاجة فيخلّى سبيله حتى يستفيد مالا، و قضى (عليه السلام) فى الرجل يلتوي على غرمائه انّه يحبس ثمّ يأمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص فأن أبى باعه فقسّمه بينهم.
(السابع) فى بيوع الفقيه: و قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة باعها ابن سيّدها و أبوه غائب، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما، ثم جاء سيدها الأول فخاصم سيدها الاخير، فقال: وليدتي باعها بغير أذني. فقال (عليه السلام): الحكم ان يأخذ وليدته و ابنها، فناشده الّذي اشتراها فقال له: خذ ابنه الّذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع، فلمّا أخذه قال له ابوه: ارسل ابني. فقال: لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل إليّ ابنتي، فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة اجاز بيع ابنه.
(تنبيه نبيه) اختلف المتأخرون من عصر المحقق بعد البناء على صحة العقد الفضولي بالاجازة، انّها هل هي كاشفة أو ناقلة، و فرّعوا عليه انّ النماء تابع للأصل على الاول و غير تابع على الثاني، و حقّقنا في الفقه في تعليقاتنا على الروضة و شرح متنه أنّه باطل و النماء تابع للاصل و الخبر شاهد له.
و تحقيقه أنّ لفظ الاجازة كعقد جديد، و معنى اجازته ترتّب جميع آثاره عليه اذا أطلقه، و يمكن تقييد الاجازة بنقل الاصل بدون الفرع، كما تصحّ الاجازة بنقل الفرع بدون الأصل، و هو الظاهر هنا من الخبر، فانّ الظاهر من قوله «حتّى ترسل إليّ ابني» انّه طلب من سيد الوليد اجازته بيع ابنه بالنسبة إلى ابنه منها فقط دون الأمّ و انّه أجاز له هذا الّذي طلب.
و إنمّا لذلك الخلاف بالنقل و الكشف وجه في تزويج الصغيرين فضوليا و بلوغ احدهما و امضاؤه العقد، ثم موته قبل امضاء الآخر و عزل ميراث الآخر الى بلوغه ثم امضاؤه و حلفه على كون رضاه لا طمعا فى الميراث، و إلّا ظهر الكشف و ليسا من واد واحد.
(الثامن) في كامل الجزري: خرج عليّ (عليه السلام) من همدان فرأى رجلين يقتتلان،