قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٨٥ - الفصل السّادس و العشرون فيما أرشد فيه من دفع الشبهة
الفصل السّادس و العشرون فيما أرشد فيه من دفع الشبهة
و فيه اخبار:
(الاول) روى الكافي في السابع من أبواب اطعمته و الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه قال: مرّ امير المؤمنين (عليه السلام) بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة، نهاهم عن بيع الدم و الغدد و آذان الفؤاد و الطحال و النخاع و الخصى و القضيب. فقال له بعض القصابين: ما الطحال و الكبد الّا سواء. فقال: كذبت يا لكع، آتنى بتورين من ماء أبيّنك بخلاف ما بينهما. فأتى بكبد و طحال و تورين من ماء. فقال: شقّوا الكبد من وسطه و الطحال من وسطه، ثم أمر فرسبا في الماء جميعا، فابيضّت الكبد و لم ينقص منها شيء و لم يبيض الطحال و خرج ما فيه كلّه و صار دما كلّه و بقي جلد و عروق. فقال له: هذا خلاف ما بينهما، هذا لحم و هذا دم.
(بيان) فى القاموس «تور» إناء يشرب فيه.
(الثانى) فى المناقب عن أبي الفتوح الرازي قال: حضر عند عمر أربعون امرأة و سألنه عن شهوة الآدمي. فقال: للرجل واحد و للمرأة تسعة. فقلن: ما بال الرجال لهم دوام و متعة و سراري بجزء من تسعة و لا يجوز لهنّ إلّا زوج واحد مع تسعة أجزاء. فأفحم فرفع ذلك إلى امير المؤمنين (عليه السلام)، فأمر أن تأتي كلّ واحدة منهنّ بقارورة و أمرهنّ بصبها في إجانة، ثمّ أمر كلّ واحدة منهنّ تغرف ماءها فقلن لا يتميز ماؤنا.
فأشار (عليه السلام) أنّه لو لا ذلك كذلك لا يفرقن بين الأولاد و النسب و يبطل الميراث