قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثانى و العشرون في عجائب قضاياه فى غرائب الخلقة
و رمى عائشة شيء ادّعته بعد النبيّ.
روى تفسير القمي عن الباقر (عليه السلام) قال: لمّا هلك ابراهيم من مارية و حزن عليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت له عائشة: ما يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح القبطيّ. فبعث امير المؤمنين لقتله و كان في بستان، فصعد على نخلة فصعد على أثره، فرمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فاذا ليس له ما للرجال و لا ما للنساء.
و مما ذكروا في عجائب الخلقة ما رواه البلاذري في فتوحه [١] انّه ولّى يزيد ابن عبد الملك عبد اللّه بن الحثحاث إفريقية و المغرب، فأغزى عبد الرحمن ابن حبيب الفهري السوس و أرض السودان، فظفر ظفرا لم ير أحدا مثله قطّ، و أصاب جاريتين من نساء ما هناك ليس للمرأة منهنّ إلا ثدي واحد.
و ما في رحلة ابن بطوطة: رأيت في بعض جزائر الهند امرأة لها ثدي واحد في صدرها و لها بنتان احداهما مثلها ذات ثدي واحد و الاخرى ذات ثديين إلا انّ أحدهما كبير فيه اللبن و الآخر صغير لا لبن فيه.
و ما فيه: إنّ رجال بلاد البرهنكار أفواههم كأفواه الكلاب و أمّا نساؤهم فلسن كذلك و لهنّ جمال بارع.
و نقلوا أيضا انّ في الحيوانات و الحشرات مثل الخنثى في الانسان، ففي نسب فحول خيل ابن الكلبي: و الخساء فرس عمرو بن عمرو، و كان لهما ما للفحل و ما للأنثى، و كانت تجاري و كانت ضبوبا، و الضبوب الّتي تعدو و هي تبول.
و عن الأصمعي للضّب ذكران و للضّبّة حرّان، و يقال لذلك النزك، و أنشد:
سبحل له نزكان كانا فضيلة * * * على كلّ حاف في البلاد و ناعل
و في تاريخ خلفاء السيوطي: و في سنة ٨٢١ ولدت ببلبيس جاموسة برأسين و عنقين و أربعة أيد و سلسلتي ظهر و دبر واحد و رجلين و فرج واحد أنثى و الذّنب المفروق بأنثيين.
و روى الطبري في وقائع سنة (٣٠٠ ه) ورد كتاب صاحب البريد بالدينور انّ بغلة
[١]. فتوح البلدان للبلاذري الجغرافي المشهور (احمد بن يحيى بن جابر) المتوفى سنة ٢٧٩ ه.