قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثانى و العشرون في عجائب قضاياه فى غرائب الخلقة
منها على شيء لم يطّلع عليه الا أميّ و قابلتي.
و رواه ابن ابي الحديد عن عثمان بن سعيد عن ابن بكير عن حكيم بن جبير، و فى روايته فقال (عليه السلام): و انّها لهي السلقلق الجلعة المجعة، و انّها لهي شبيهة الرجال من النساء التي ما رأت دما قطّ».
و في روايته أيضا: و قالت انا و اللّه كما قال لي ركب النساء و انثيان كأنثى الرجال.
و قال ابن أبي الحديد: «السلقلق» السليطة، و «الجلعة المجعة» البذية اللسان، و «الركب» منبت العانة.
و من عجائب الخلقة المخدّج رئيس الخوارج الذي أمر (عليه السلام) بطلبه فى قتلى الخوارج. قال المسعوديّ فى مروجه: أمر (عليه السلام) بطلبه في القتلى و هم أربعة آلاف فلم يقدروا عليه، فقام (عليه السلام) و عليه أثر الحزن لفقد المخدّج فانتهى الى قتلى بعضهم فوق بعض، فقال أفرجوا ففرجوا يمينا و شمالا و استخرجوه فقال (عليه السلام): اللّه اكبر، ما كذبت على محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و انّه لناقص اليد ليس فيها عظم، طرفها حلمة مثل ثدي المرأة عليها خمس شعرات أو سبع رءوسها معقّفة. ثم قال: آتوني به. فنظر إلى عضده فاذا لحم مجتمع على منكبه كثدي المرأة عليه شعرات سود اذا مدّت اللحمة امتدت حتى تحاذي بطن يده الأخرى ثمّ تترك فتعود الى منكبه، فثنى رجله و نزل و خرّ ساجدا للّه ثمّ ركب.
و من المولودين غريبا الحجاج، و قد أخبر (عليه السلام) أهل العراق بتسلطه عليهم فقال لهم «أما و اللّه ليسلطنّ عليكم غلام ثقيف الذيال الميال يأكل خضرتكم و يأكل شحمتكم ايه أبا وذحة».
ففى مروج المسعودي: ولد الحجاج مشوها لا دبر له، فثقب عن دبره، و أبى ان يقبل ثدي امّه و غيرها، فأعياهم امره، فيقال: ان الشيطان تصور لهم فى صورة الحرث بن كلدة.
فقالوا: ابن ولد ليوسف من فارعة، و قد أبى ان يقبل ثدي أمّه. فقال: اذبحوا جديا أسود و أولغوه دمه، فاذا كان فى اليوم الثاني فافعلوا به كذلك، فاذا كان في اليوم الثالث فاذبحوا له تيسا أسود و أولغوه دمه و أطلوا به وجهه فانه يقبل الثدي في اليوم الرابع. فقطعوا به ذلك فكان بعد لا يصبر عن سفك الدماء.