قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٦٤ - الفصل الثانى و العشرون في عجائب قضاياه فى غرائب الخلقة
فشاورهم فيه قال بعضهم اقطعه حيّ يبين الحيّ من الميت و تكفنه و تدفنه فقال عمر انّ هذا الذي أشرتم لعجب ان نقتل حيا لحال ميت و ضج الجسد الحيّ فقال اللّه حسبكم تقتلوني و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه و انّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أقرأ القرآن فبعث الى علي فقال يا أبا الحسن احكم فيما بين هذين الخلقين فقال عليّ الامر فيه أوضح من ذلك و أسهل و أيسر الحكم ان تغسلوه و تكفنوه و تدعوه مع ابن أمّه يحمله الخادم إذا مشى فيعاون عليه أخاه فاذا كان بعد ثلاث جفّ فاقطعوه جافا و يكون موضعه حيّ لا يألم فاني أعلم انّ اللّه لا يبقي الحيّ بعده اكثر من ثلاث يتأذّى برائحة نتنه و جيفته ففعلوا ذلك فعاش الآخر ثلاثة ايام و مات فقال عمر يا ابن أبي طالب فما زلت كاشف كلّ شبيهة و موضح كلّ حكم] [١].
هذا و في كامل الجزري [٢] قيل انّ عبد شمس و هاشما توأمان، و انّ احدهما ولد قبل الآخر، و اصبع له ملتصقة بجبهة صاحبه، فنحّيت فسال الدم فقيل يكون بينهما دم.
و في حلية أبي نعيم [٣] قال الشافعي: بينما أنا أدور في طلب العلم دخلت اليمن، فقيل لي: انّ بها امرأة من وسطها إلى اسفل بدن امرأة و من وسطها الى فوق بدنان متفرقان بأربعة أيد و رأسين و وجهين، فلعهدي بهما و هما يتقاتلان و يتلاطمان و يصطلحان و يأكلان و يشربان، ثم انّي خرجت من ذاك البلد فأقمت برهة، ثم عدت إليه فسألت عن ذلك:
الشخص فقيل توفي الجسد الواحد فعمد إليه فربط من أسفله بحبل وثيق و ترك حتى ذبل فقطع و دفن. قال الشافعي: فلعهدي بالجسد الواحد في السوق ذاهبا و جائيا.
(الخامس) روى التهذيب في ميراث خنثاه مسندا عن ميسرة بن شريح قال: تقدمت الى شريح امرأة فقالت: اني جئتك مخاصمة. فقال: و أين خصمك قالت: أنت خصمي.
فأخلى لها المجلس فقال لها: تكلمي. فقالت: إنّي امرأة لى .. احليل و لي فرج. فقال: قد كان
[١]. انّ الموضوع المذكور بين معقوفتين [...] لم يكن ضمن الكتاب المطبوع بل أضافه العلّامة الشوشتري رحمه اللّه بخطّه المبارك نقلا عن كنز العمال، ج ٥، ص ٤٩٧، الرقم ٢٧٢٧ و أضفناه نحن أيضا الى الأصل حفظا للأمانة العلميّة.
[٢]. كامل التواريخ تأليف علي بن محمد المعروف بابن الجزري، ١٣ مجلدا.
[٣]. حلية الأولياء في الحديث تأليف أبي نعيم الاصفهاني (احمد بن عبد الله) المتوفى سنة ٤٣٠ ه.