قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثانى و العشرون في عجائب قضاياه فى غرائب الخلقة
و حكى أبو ريحان البيروني فى كتابه (الآثار الباقية) [١] عن تاريخ ابن قرّة إنّه أرسل احد بطارقة الروم سنة (٣٥٢) لناصر الدولة رجلين كانا من البطن ملتصقين و كانا مواجهين، إلّا انّ موضع اتّصالهما كان طويلا و يمد بحيث يقدر كل منهما أن يقوم في يمين الآخر، و كان مرّ عليهما خمس و عشرون سنة، و كانا ذا لحية، و كان احدهما متمايلا الى النسوان و الآخر الى الغلمان.
و حكى أيضا عن تاريخه انّه ولد في عصر معزّ الدولة الديلمي مولود في بغداد مات ساعة ولد كان ذا رأسين، و كان بين فخذيه فرج كفروج النساء، و يرى فى ذلك الفرج شيء كاحليل الرجال.
قلت: و لعل أباه صوّر في نفسه حال وقاعه شيئا مثل ذلك من حرصه على دوام العمل، و قالوا: ان التصوير في ذاك الوقت له أثر في صورة المولود.
(الثاني) في المناقب عن أبي علي الحداد باسناده الى أبي سلمة بن عبد اللّه قال: أتى عمر برجل له رأسان و فمان و أنفان و قبلان و دبران و اربعة أعين في بدن واحد، و معه أخت، فجمع عمر الصحابة فسألهم عن ذلك فعجزوا و أتوا عليا (عليه السلام) فقال: قضيته ان ينوّم، فان غمض الأعين أو غطّ من الفمين فبدن واحد، و ان فتح بعض الأعين أو غطّ أحد الفمين فبدنان، هذه إحدى قضيتيه. و أما القضية الأخرى فيطعم و يسقى حتى يمتلي، فان بال أو تغوّط من احدهما فبدنان. قال: و قد ذكره الطبري فى كتابه. قلت و المراد البول و التغوط مرة من هذا و أخرى من ذاك.
(الثالث) روى الفتال في روضته عن الباقر (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة- الى أن قال- قال: أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك اسألك عن شيء بعثني به ابن الاصفر إليه- الى أن قال- قال (عليه السلام): و أما المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم انثى، فانه ينتظر به فان كان ذكرا احتلم و ان كانت انثى حاضت و بدا ثدياها، و الا قيل له بل على الحائط فان اصاب بوله الحائط فهو ذكر و إن انتكص بوله كما ينتكص بول
[١]. الآثار الباقية عن القرون الخالية- في النجوم و التاريخ (مجلد واحد) تأليف أبي ريحان البيروني (محمد بن أحمد) المتوفى بعد سنة ٤٣٠ ه.