قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٤ - الفصل الثّاني في القضايا الّتي كشف حيل المحتالين حتّى صار الحقّ عيانا عند النّاس أجمعين
و هو يقول لعمر تثبّت في أمره، فلمّا أكثر الفتى قال عمر لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا الحسن ما ترى؟ فنظر أمير المؤمنين إلى بياض على ثوب المرأة بين فخذيها فاتّهمها أن تكون احتالت لذلك فقال: آتوني بماء حارّ قد أغلى غليانا شديدا، ففعلوا فلمّا أتى بالماء أمرهم فصبّوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض، فأخذه أمير المؤمنين فألقاه في فيه، فلمّا عرف طعمه ألقاه من فيه ثمّ أقبل على المرأة حتّى أقرّت بذلك و دفع اللّه عزّ و جلّ عن الأنصاريّ عقوبة عمر.
و رواه الارشاد [١] ناسبا له قضاياه (عليه السلام) بعد الثّلاثة، و هو وهم و روى صاحب المناقب عن قيس بن الربيع عن جابر الجعفيّ عن تميم بن خزام الأسدي قال: صبت امرأة بياض البيض على فراش ضرّتها و قالت قد بات عندها رجل، و قص على عمر فهمّ أن يعاقبها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): آتوني بماء حار قد أغلى غليانا شديدا، فلما أتى به أمرهم فصبوا على الموضع فاشتوى ذلك البياض فرمى به إليها و قال: إنّه من كيدكنّ إنّ كيدكنّ عظيم، أمسك عليك زوجك فانها حيلة تلك التي قذفتها، فضربها الحدّ.
[١]. كتاب الارشاد في تاريخ النبي (ص) و الزهراء (س) و الأئمة الأطهار (ع) تأليف الشيخ المفيد (محمد بن محمد بن النعمان) المتوفى رحمه اللّه سنة ٤١٣/ ١٠٢٢ م.