قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٣٣ - الفصل السّابع عشر ما قضى
الفصل السّابع عشر ما قضى (عليه السلام) في الأحكام الفلكيّة
و فيه عناوين:
(الاول) في ١٦٩/ ١/ النهج و من خطبة له (عليه السلام) لمّا عزم على لقاء القوم بصفين:
اللّهم ربّ السقف المرفوع، و الجو المكفوف، الذي جعلته مغيضا لليل و النهار، و مجرى للشمس و القمر، و مختلفا للنجوم السيارة، و جعلت سكانه سبطا من ملائكتك، لا يسأمون من عبادتك، و ربّ هذه الارض الّتي جعلتها قرارا للانام، و مدرجا للهوام و الأنعام، و ما لا يحصى ممّا يرى و ممّا لا يرى، و ربّ الجبال الرّواسي الّتي جعلتها للارض أوتادا، و للخلق اعتمادا، إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي و سددنا للحق، و ان أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة و جنّبنا الفتنة.
و نقله مهج دعوات عليّ بن طاوس الحليّ عن كتاب دعاء الحسين بن سعيد الاهوازيّ [باسناده عن يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام)] [١].
قال صاحب الهيئة و الاسلام [٢] في شرح قوله (عليه السلام) «جعلت الجو المكفوف مغيضا لليل و النهار»: «المغيض» موضع يمصّ الماء و يبلعه، فكأنه (عليه السلام) استعار لفظ الليل و النهار لمعنى النور و الظّلام، و شبّه انعدام ضوء النهار في الجو ليلا، و كذا انمحاء ظلام الليل فيه نهارا يمصّ الجو و ابتلاعه للضّلام و الضياء. و يظهر من هذا التعبير ما استكشفه
[١]. التكملة بين المعقوفتين [...] من كتاب بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة للعلّامة محمد تقي الشوشتري مؤلف هذا الكتاب (ج ١، ص ٤٦٠) حيث دوّن الخطبة كاملة مع شرحها- نرجو مراجعتها هناك.
[٢]. الهيئة و الاسلام- للسيد هبة اللّه الشهرستاني طبعة مطبعة الآداب- بغداد.