تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٧٢ - ١٤٢١-المولى الحاج ملاّ علي بن ميرزا خليل الطبيب
متورّم كما رأيته في النجف فطار عقلي عندئذ و ذكرت قول الشاعر:
و إذا حلّت الهداية قلبا # نشطت للعبادة الأعضاء
فسلّمت عليه فردّ علي السلام و رحّب بي، فقلت له: ما جاء بك و أنت بحالك هذه؟فقال: يا أخي إنها سنة سبعين من عمري و أنا أظنّ أن أموت فيها، فقلت في نفسي أن أودّع الحسين عليه السّلام قبل موتي و فكّرت أنّي إن متّ في الطريق لزيارة الحسين عليه السّلام فلا بأس، و إن وصلت إليه فزرته و متّ عنده فلا بأس، و إن خجرت منه و متّ في رجوعي فلا بأس، فلم أر مانعا من عزمي و أنا اليوم متوجّه من مكاني إلى كربلا و زميلي صاحبي في القجاوة الشيخ صالح.
فقلت له: خار اللّه لك. ثم قلت له: أ لم تكن تطلب منّي تحمّل طرقك في الرواية؟قال: نعم، قد طلبته منك مرارا. فقلت له: الآن فأجزني بالرواية عنك و اذكر لي طرقك. فقال: إنك على وضوء؟فقلت:
نعم. فجلس و خطب و أجازني بكلّ طرقه في الرواية و أنا أكتب ذلك حتى فرغ. فأنا أحمد اللّه على اتصالي بهذا الشيخ الجليل.
و له مصنّفات و مقروءات و مسموعات، فمن مصنّفاته:
١-خزائن الأحكام في شرح تلخيص المرام للعلاّمة الحلّي في عدّة مجلّدات، تمام الفقه، رأيته بخطّه الشريف، و ابتاعه بعده من ورثته الحاج محمد باقر الدستري تلميذه.
٢-كتاب غصون الأيكة الغرويّة في الأصول الفقهيّة.
٣-سبيل الهداية في علم الدراية.
كان تولّده في شهر جمادى الأولى سنة ١٢٢٦ (ألف و مائتين و ستّ و عشرين) على ما وجدته بخطّه، قال: تاريخ ولادة الحقير المتمسّك