تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٥٧ - ١٤٠٦-الشيخ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أبو الحسن القمّي
بمغفرة الذنب و كظم الغيظ و صلة الرحم و مواساة الإخوان و السعي في حوائجهم في العسر و اليسر، و التعلّم عند الجهل و التفقّه في الدين و التثبّت في الأمور و تعاهد القرآن و حسن الخلق و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. قال اللّه عزّ و جلّ: لاََ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوََاهُمْ إِلاََّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاََحٍ بَيْنَ اَلنََّاسِ [١] ، و اجتناب الفواحش كلّها، و عليك بصلاة الليل، فإن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوصى عليّا عليه السّلام، فقال: يا علي عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل. و من استخفّ بصلاة الليل فليس منّا. فاعمل بوصيّتي و امر جميع شيعتي بما أمرتك به حتّى يعملوا عليه، و عليك بالصبر و انتظار الفرج، فإن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج، و لا تزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فاصبر يا شيخي و معتمدي، و امر جميع شيعتي بالصبر ف إِنَّ اَلْأَرْضَ لِلََّهِ يُورِثُهََا مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [٢] . و السلام عليك و على جميع شيعتنا و رحمة اللّه و بركاته [٣] ، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل و نعم النصير.
و ذكر الكتاب الشيخ فخر الدين الطريحي في كتابه جامع المقال غير أنه قال: نسخة توقيع ورد من الإمام أبي الحسن العسكري إلى علي ابن الحسين بن بابويه القمّي، ثم ذكر الكتاب [٤] ، و الظاهر أنه من أبي محمد العسكري، كما رواه في حياة القلوب.
و للشيخ كتب منها:
[١] سورة النساء/١١٤.
[٢] سورة الأعراف/١٢٨.
[٣] يراجع بحار الأنوار ٥٠/٣١٧.
[٤] جامع المقال/١٩٥-١٩٦.