تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٧ - ١١٧٣-عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي
الطوسي (ره) ، ثمّ ساق أسانيده إلى كتب المشايخ [١] .... إلى أن قال:
و قد أذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم [٢] .
و وجدت بخطّ أبي طالب الطبرسي في كتابه الاحتجاج [٣] ، و هذا كالنّصّ منه على أنه منّا و إلاّ لأدرجه في الذين فارقونا.
و أما ثالثا، فلأن المتأمّل في هذا الكتاب الشريف الخبير بأحاديث كتب أصحابنا يعلم أنه جمع ما فيه منها و استخرجه عنها. و هذا متوقّف على الأنس بمؤلّفات أصحابنا و طول التصفّح في أخبارنا المناسبة له، و هذا من غير الإمامي المخلص بعيد للغاية، بل لم نجد فيهم من دخل هذا الباب و تمسّك بطريقة الأصحاب.
و أما رابعا، فلأنه أخرج فيه بعض الأخبار الخاصّة التي يستوحش مخالفونا منها المريضة قلوبهم، مثل جملة من الغرر التي رواها أئمّتنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام لا يعرفها إلاّ أهل العلم بأحاديثهم عليهم السّلام، مثل روايته لقوله عليه السّلام: (بنا فتح اللّه و بنا يختم و بنا يمحو ما يشاء و يثبت و بنا يدفع اللّه الزمان المكلب و بنا ينزل اللّه الغيث فلا يغرّنكم باللّه الغرور) [٤] .
لقوله عليه السّلام: (وا عجبا تكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة) [٥] .
و لقوله عليه السّلام: (و الذي خلق الحبّة و برأ النسمة ما أسلموا و لكن
[١] المناقب ١/٣٢.
[٢] المناقب ١/٣٤.
[٣] لم نعثر عليه في الاحتجاج.
[٤] غرر الحكم/١٥٢.
[٥] غرر الحكم/٣٢٦.