تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٨ - ١٠٠٣-عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان بن زيد بن تميم، ديك الجنّ الكلبي
الآية، فجعل المصحف غرضا للنشّاب و رماه بالنبل حتى خرقة، و قال:
تهدّدني بجبّار عنيد # فها أنا ذاك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر # فقل يا ربّ مزّقني الوليد
فقال: و اللّه ما هذان البيتان الأخيران لك؟فقال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين. فقال: لعن اللّه الوليد بن يزيد. ما كان يثبت صانعا و لا يقول بنبوّة و لا بعثة. أ تدري ممّن أخذ اللعين قوله هذا؟فقال: نعم إن أعطاني أمير المؤمنين الأمان عن النفس و الأهل و المال و ضمن الجائزة، قلت له ممّن أخذ ذلك. فقال: لك ذلك.
ثم أخرج خاتمه من إصبعه و رمى به إليّ فقلت: يا أمير المؤمنين من شعر عمر بن سعد حيث خرج إلى حرب الحسين بن علي عليه السّلام فأنشأ:
فو اللّه ما أدري و إنّي لصادق # أ فكّر في نفسي على خطرين
أ أترك ملك الريّ و الريّ منيتي # أم أرجع مأثوما بقتل حسين
حسين ابن عمّي و الحوادث جمّة # و ما عاقل باع الوجود بدين
يقولون إن اللّه خالق جنّة # و نار و تعذيب و غلّ يدين
فإن صدقوا فيما يقولون إنّني # أتوب إلى الرحمن من سنتين
و إن كذبوا فزنا بدنيا هنيئة # و ملك عظيم دائم الحجلين
فقال: لعن اللّه عمر بن سعد، كان لا يثبت صانعا و لا يقول ببعثة و لا نبوّة. أ تدري ممّن أخذ اللعين؟قال: نعم يا أمير المؤمنين أخذه من شعر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، حيث قال.. و أورد له شاهدا في ذلك، و المحاضرة طويلة الذيل لا تخلو من أدب و ظرافة [١] .
[١] و قد نقل هذا الكلام البحراني في كشكوله ٢/١٢٨-١٣٠.