تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٧ - ١٠٠٣-عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان بن زيد بن تميم، ديك الجنّ الكلبي
فقال: بلى و اللّه أنا القائل لما ذكرت، فأين تمامه؟قال له الرشيد:
ويلك و كان له تمام؟قال: نعم. قال: قله. فأنشد:
ممّا أتاه إلى أبي حسن # ...
... # ...
... # كذبوا و ربّ الشفع و الوتر
و قتلت في بدر سراتهم # لا غرو إن طلبوك بالوتر [١]
قال: فقطع الرشيد عليه شعره، و قال له: ويلك، جئت بك لأستتيبك عن الزندقة، خرجت إلى مذهب الرافضة. لقد زدت كفرا إلى كفر!
قال: يا أمير المؤمنين، إن كان كلّ من قال بمحبّتكم و ولايتكم و أعتقد أنك قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ممّن تجب له المودّة بقول اللّه تعالى:
قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [٢] يكون كافرا.
قال: أ لست القائل في شعرك:
باح لفظي بمضمر الصدر # ما ذاك إلاّ لمعظّم الأمر
فليس بعد الممات حادثة # و إنّما الموت بيضة النقر
فقال: معاذ اللّه يا أمير المؤمنين أن يكون هذا قولي، أو أكون ممّن تلفّظ به إلاّ ناقلا له عن أشياخي رافعا له إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فإنه كان زنديقا لا يثبت صانعا، و لا يقول ببعثة و لا نبوّة، و رووا عنه أنه تفأّل بالمصحف يوما، فخرج فيه: وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ (١٥) `مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ (١٦) [٣] ...
[١] يراجع ديوان ديك الجن/٤٩-٥٠، مع بعض الاختلاف. و لم يذكر البيت الرابع في الديوان.
[٢] سورة الشورى/٢٣.
[٣] سورة إبراهيم/١٥-١٦.