تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٥ - ١٠٠٣-عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان بن زيد بن تميم، ديك الجنّ الكلبي
فأنشده شعرا عمله. فأخرج ديك الجنّ من تحت مصلاّه درجا كبيرا فيه كثير من الشعر فسلّمه إليه و قال: يا فتى تكسّب بهذا و استعن به على قولك، فلمّا خرج سألته عنه، فقال: هذا فتى من أهل جاسم، يذكر أنه من طي، يكنّى أبا تمّام و اسمه حبيب بن أوس، و فيه أدب و ذكاء، و له قريحة و طبع. انتهى.
و توفّي سنة خمس أو ست و ثلاثين و مائتين. و عمّر بضعا و سبعين سنة.
و من شعره في رثاء الحسين عليه السّلام:
جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمد # مترمّلا بدمائه ترميلا
و يكبّرون بأن قتلت و إنّما # قتلوا بك التكبير و التّهليلا
و كأنّما بك يا ابن بنت محمد # قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا و لمّا يرقبوا # في قتلك التنزيل و التأويلا [١]
تنبيه: قال السيد العلاّمة السيد هاشم التوبلي البحراني في كتابه روضة العارفين: الثالث و الثلاثون وقاية ديك الجنّ. قال صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: ذكر الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه، في كتابه كتاب المناقب تصنيفه-رحمه اللّه-قال: كان على عهد الرشيد بن المهدي رجل يقال له أبو إسحق بن إبراهيم الملقّب بديك الجنّ. كان عالما فاضلا شاعرا أديبا فقيها حاويا لكثير من العلوم، و كان مع ذلك شيعيّا، فوشي به إلى الرشيد و قيل له: إن ديك الجنّ رجل لا يثبت صانعا، و لا يقول ببعثة و لا نبوّة، و هو ممّن يقع في الإسلام و أهله، فإن قتله أمير المؤمنين أراح الناس منه، و الإسلام من شرّه.
[١] ديوان ديك الجنّ/١٨٦، و هناك تقديم و تأخير في الأبيات.