تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٧٥ - ٨٧٧-الشيخ صالح بن عبد الكريم الكوركاني البحراني
كان فاضلا ورعا شديدا في ذات اللّه سبحانه. انتهت إليه رئاسة فارس، و قام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في شيراز أحسن قيام، و انقادت إليه حكّامها فضلا عن رعيّتها لورعه و تقواه. و نشر العلوم و التدريس بها.
و صنّف:
١-رسالة في تفسير الأسماء الحسنى.
٢-رسالة في حكم الخمر.
٣-رسالة في الجبائر.
و له في جواب ابن الراوندي في قوله:
كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه # و جاهل جاهل تلقاه مرزوقا
هذا الذي ترك الأوهام حائرة # و صيّر العالم النحرير زنديقا
بقوله و قد أجاد:
إن الكريم الذي يعطي على قدر # يراه ذو اللبّ إحسانا و توفيقا
فذو الجهالة مرزوق لتكملة # و ذو النباهة من ذا صار ممحوقا
قال في اللؤلؤة: و لا يكاد يوجد كتاب في جميع الفنون في شيراز إلاّ و عليه تبليغه بالمقابلة عليه.
قلت: كان صاحب اللؤلؤة سكن شيراز مدّة سنين، و لهذا اطّلع على ما حكاه. قال: تولّى القضاء بأمر الشاه سليمان، و لمّا أتته خلعة القضاء من السلطان المزبور و رقم القضاء، امتنع من لبس الخلعة المذكورة، و بعد الالتماس و التخويف من سطوة السلطان و غضبه لبسها كما يلبس العباءة على ظهره [١] .
[١] لؤلؤة البحرين/٦٩.