تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٦ - ٨١٨-سليم بن قيس
فقد روى العلاّمة المجلسي عن الصادق عليه السّلام أنه قال: من لم يكن عنده من شيعتنا و محبّينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء، و هو أبجد الشيعة، و هو سرّ من أسرار آل محمد عليهم السّلام.
و قد روى عدّة طرق في روايته فيهم ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبان بن عياش، و معلوم عند أهل العلم أن ابن أبي عمير و ابن أذينة لا يرويان إلاّ المعتمد.
و أما حكاية وعظ محمد بن أبي بكر لأبيه فالذي وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب أن عبد اللّه بن عمر وعظ أباه، و على تقدير وجوده فلا استبعاد فيه فإن محمد ولد في حجّة الوداع سنة ثمان من الهجرة و مات أبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاثة عشر، فيكون عمره يوم وفاة أبيه خمس سنين و أمّه أسماء بنت عميس، فأي بعد في أن تلقّنه أن يقول لأبيه ما قال.
أما أن تولّده سنة ثمان فقد رأيت نصّ جماعة من علماء الرجال و الحديث من السنّة عليه قالوا: كان تولّده بالشجرة سنة ثمان. منهم ابن الأثير في جامع الأصول [١] ، و عبد الحق الدهلوي في تحصيل الكمال في معرفة الرجال، و القاضي تقي الدين المالكي في كتاب العقد الثمين في تاريخ بلد اللّه الأمين [٢] ، و المزّي في تهذيب الكمال [٣] ، و الذهبي في مختصر تهذيب الكمال [٤] ، و ابن عبد البرّ في الاستيعاب [٥] ، و غيرهم.
و قد ذكر صاحب محاسن الوسائل إلى معرفة الأوائل أن أول كتاب
[١] جامع الأصول ٣/٧١.
[٢] العقد الثمين ٢/٢١٤.
[٣] تهذيب الكمال ٢٤/٥٤١.
[٤] مختصر تهذيب الكمال/١٩٢.
[٥] الاستيعاب ٣/٣٢٨.