تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٨٤ - (شبهة عويصة)
الواضع لاحظ كل واحد من مصادر هذا الباب و وضع هيئة ماضيه مثلا بوضع مستقل. و القول بأنه نوعي يرجع الى ان الواضع وضع اولا الهيئات الثلاث للدلالة على الماضي على نحو الترادف، ثم عين معروض كل واحدة من الهيئات- انتهى ما أردنا نقله.
و فيه: أن الواضع إما أن يضع كل هيئة من الهيئات الثلاث في ضمن مواد مخصوصة أو في ضمن كل مادة او يبقى الأمر على الإهمال، فان كان الاول كان الوضع شخصيا، و ان كان الثانى فكان وضعا نوعيا مع وجود الجامع، مع كونه مخالفا للواقع، حيث ان هيئة «فعل» بفتح العين مثلا لم تكن موضوعة بحسب كل مادة، و ان كان الثالث كانت القضية المعقودة منه مهملة، و لا ريب في ان المهملة في قوة القضية الجزئية التى هي لا تأبى عن الشخصية، فهو لا يصير وضعا نوعيا.
و بالجملة لا بد من اعتبار امر كلي يتحقق به النوعية، و المقصود من الجامع هو ذلك الامر الكلي، و لا بوجوده يصير الوضع شخصيا أو في قوته
و إن قلت: إن الواضع يلاحظ الهيئة في بعض المواد الذي هو أزيد من الواحد الذى يعينه بعد وضع الهيئة، فيصير الوضع نوعيا.
قلت: فيه- مع انه اعتراف بالجامع- أنه التزام بأمر زائد لم يقم عليه دليل بل هو مخالف للاصل، إذ هذا التصوير مستلزم لامرين الوضع و تعيين المواد، بخلاف الوضع الشخصي الذي قال به المصنف (قده) حيث انه ليس فيه إلّا وضع كل هيئة من الهيئات الثلاث في ضمن مواد مخصوصة
و أما ما ذكره المعاصر من جريان ما ذكره المصنف- على تقدير تماميته في المزيد فيه أيضا- فلا ضير في الالتزام به، و ليس في كلام المصنف ما يدل على الاختصاص بالمجرد، إذ مقصوده من قوله «كالمفرد المذكر