تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦٧ - فصل القول فى الوضع
«و ثانيا»- إن التعيين للارادة تعيين للاستعمال لا للدلالة، و المناط هو الثاني دون الأول، و قد اعترف المستشكل في غير موضع من كلامه- انتهت عبارته.
و فيما ذكره اولا انه لا ريب في أن ذلك التنصيص ليس وضعا بعد ما لاحظه المستعمل الناصب للقرينة العامة كون المعنى المستعمل فيه غير المعنى الموضوع له بملاحظة العلاقة المصححة و المناسبة المجوزة كما لا يخفى. فليس كل تعيين وضعا، فالمغالطة ناشئة من ابهام الانعكاس، مضافا الى امكان منع كون هذا التنصيص تعيينا بل التعيين يحصل من المجاز و ذلك النصب و التنصيص، إلّا انه لا يلائم مذاق المصنف حيث أذعن بكونه تعيينا.
و فيما ذكره ثانيا انه لا ريب في ان كون هذا التعيين تعيينا للاستعمال فرع تحقق الدلالة، و المفروض انتفاؤها بالنسبة الى المعنى الذي هو غير الموضوع له، فلم يكن بد من كونه للدلالة- تأمل تنل إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): كما مر.
أي في بيان خروج المجاز عن الحد بقيد «بنفسه».
قوله (قده): و هي غير ناشئة هناك- الخ.
بل بضميمة الرخصة أو الوضع السابق.
قوله (قده): و فيه تكلف.
إذ الظاهر من الدلالة مطلقها، و لم يؤخذ في الحد أزيد من التعيين بالمعنى الأعم للدلالة و أما كون سبب التعيين منفردا مستقلا فلا.