تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٨ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
القرب، إذ القوة القابلة لو لم يكن حصول المقوى عليه و المستعد له الا بعد تلاحق الاستعدادات و القابليات- بأن تكون الصورة السابقة ما به الاستعداد للاحقة كما فى الحركات الاستكمالية الطولية- تكون قوة بعيدة، و أما اذا كانت الفعليات اللاحقة و الصور الآتية في عرض واحد- كما فيما نحن فيه- حيث أن الحكم المستنبط أولا لم يكن ما به الاستعداد للحكم الذي يستنبطه لا حقا، بمعنى أنه لو لم يكن السابق لم يحصل اللاحق و لم يتيسر الاستنباط لم يكن قوة بعيدة بل يكون قوة قريبة بالنسبة الى اللاحق و السابق على حد سواء، و ذلك كله واضح ظاهر لمن ارتاضت نفسه بالعقليات.
قوله (قده): على تحصيل كل حكم يرد عليه- الخ.
يعني ان الفقيه قادر بالقوة القريبة على استنباط كل حكم يرد عليه على نهج العموم و الاستيعاب الافرادي او استنباط الجميع على سبيل العموم المجموعى على سبيل التعاقب الزماني لا على نهج الجمع و الاجتماع في الوجود لاستحالة اجتماعها.
قوله (قده): رجع الى المعنى الاول.
أي كون أسامي العلوم اسماء للملكات بدون اعتبار العلم بكثير من المسائل، إذ يكون العلم بكثير من المسائل حسب الفرض هو التهيؤ و الاستعداد الذي هو معنى الملكة، فلم يكن شيئا زائدا عليها.
قوله (قده): على تفسير الملكة بالتهيؤ- الخ.
لا يخفى أن القوة المأخوذة في حد الملكة حيث يقال انها قوة يقتدر بها على كذا هي القوة الفاعلية لا القوة القابلية و لا التهيؤ و الاستعداد، لانه